ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

381

المراقبات ( أعمال السنة )

لو أنّ كلّ الحسن يكمل صورة * فرآه كان مهلَّلا ومكبّرا فما في كلمات اللَّه كلَّها من فضيلة إلا وهم أصلها ومنشأها ومنتهاها . وإذا عرفت هذا الأصل لا تشكّ في أنّ فضائل عليّ عليه السّلام لا تعدّ ولا تحصى ، ولكن يعجبني أن أحكي لك ما أشير إليه فيما وجد بخطَّ الإمام الحسن العسكريّ عليه السّلام وصورته : قد صعدنا ذرى الحقائق بأقدام النبوّة والولاية ، ونوّرنا سبع طبقات أعلام الفتوى بالهداية ، فنحن ليوث الوغى ، وغيوث الندى ، وطعناء العدى ، فينا السيف والقلم في العاجل ، ولواء الحمد والعلم في الآجل وأسباطنا حلفاء الدين ( 1 ) ، وخلفاء النبيّين ، ومصابيح الأمم ، ومفاتيح الكرم ، فالكليم لبس حلَّة الأصفياء لما شاهدنا منه الوفاء ، وروح القدس في جنان الصاغورة ، ذاق من حدائقنا الباكورة وشيعتنا الفئة الناجية ، والفرقة الزكيّة ، صاروا لنا ردءا وصونا ، على الظلمة إلبا وعونا ، وستفجر لهم ينابيع الحيوان بعد لظى النيران ، لتمام ألم ، وطه ، والطواسين وهذا الكتاب ذرّة من جبل الرحمة ، وقطرة من بحر الحكمة ، كتب الحسن بن عليّ العسكريّ عليهما السّلام في سنة أربع وخمسين ومائتين ( 2 ) . أقول : لا حجّة أقوى بين المنتحلين بالإسلام من كتاب اللَّه جلّ جلاله ، وفيه آيات بيّنات تدلّ على فضائل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وأنّه مرسل على كافّة الناس ، وأنّه رحمة للعالمين ، وأنّه * ( دنا ) * - من ربّه - * ( فتدلَّى . فكانَ قابَ قَوسَينِ أو أدنَى ) * ( 3 ) ، دنوّا واقترابا من العليّ الأعلى ، وأنّه حبيب اللَّه وخاتم النبيّين ، وأنّه

--> ( 1 ) حلفاء : جميع حليف وهو كل من لزم شيئا ولم يفارقه . . ( 2 ) رواه في البحار : 26 - 264 ح 50 وج 52 - 121 ح 50 عن المحتضر ، وفي ج 78 - 378 ذيل ح 3 عن كتاب الدرة الباهرة ( مخطوط ) . . ( 3 ) النجم : 8 - 9 . .