ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
375
المراقبات ( أعمال السنة )
في موضع صلاتك ، تقول : اللَّه أكبر اللَّه أكبر إلى آخر ما ذكر في ذلك الكتاب ( 1 ) . وتفهّم معاني ما تدعوه في هذا الدعاء فإنّ مواقعه صعبة عظيمة ، لا تنال بالهوينا ، لأنّ فيها دعاوي حالات فاخرة ، وصفات حسنة داخرة ، من الهيبة والاستجارة ، والحياء الشديد والاستغاثة ، والفقر والاعتراف ، والهرب إلى اللَّه ، والانقطاع إليه فكلّ واحد من هذه الصفات ملكة سنيّة تستدعي حالا يصدّقها ، ألا فأنت في خطر الكذب والنفاق ، والعياذ باللَّه من هذا الشقاق . فإن صلَّيت على التراب لعلَّه يكون أنسب للخضوع بين يدي ربّ الأرباب . وأمّا كيفيّة الصلاة فما رواه المشايخ عن كتاب فضل الدعاء باثنتي عشرة تكبيرة : سبع تكبيرات في الأولى ، وخمس تكبيرات في الثانية . وذكر في وصفها ما يظهر منه أن لا تكبير فيها بعد رفع الرأس من الركوع والسجدتين ( 2 ) ، ويستحبّ أن يدعو بعدها بدعوات واردة ذكرها في « الإقبال » ( 3 ) ، ومنها دعاء الندبة ، وهو يهديك إلى ما يناسب هذه الأيّام من ذكر إمامك ، وسلطان زمانك ، ومن هو أولى بك من نفسك ، من كلّ أحد ، وما يجب عليك من الوجد والحزن والبكاء بفقده . ثمّ إن قدرت أن لا يشغلك مراسم العيد عن ذكر مولاك طول يومك فهنيئا لك ، وإن لم تقدر على أن تجمع حضور الناس مع حضور قلبك لذكر اللَّه جلّ جلاله فجدّ أن لا تغفل رأسا عن ذكره وحضوره في هذا الوقت السعيد ، وليكن
--> ( 1 ) إقبال الأعمال : 2 - 199 - 201 ، عنه البحار : 91 - 50 ضمن ح 1 . . ( 2 ) إقبال الأعمال : 2 - 201 - 204 عنه البحار : 91 - 60 - 62 ح 2 . . ( 3 ) إقبال الأعمال : 2 - 204 - 219 ، عنه البحار : 91 - 69 - 76 ح 3 . .