ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
313
المراقبات ( أعمال السنة )
أسرار النسك ، وفسّر في هذه الرواية المقصود الحقيقيّ من كلّ واحد من أعمال الحجّ برواية الشبليّ وقال : لو لم تأت هذه الأعمال بهذه القصود كأنّك لم تأت بها أصلا وأوّل نزول الميقات بالانخلاع عن المعصية ، ولبس ثوب الطاعة ، ونزع الثياب ، التجرّد من الرياء والنفاق ، والغسل بالتطهير من الخطايا والذنوب ، التنظَّف بالنورة بالتوبة الخالصة للَّه . والإحرام بتحريم كلّ ما حرّمه اللَّه ، والعقد على الحجّ بتحليل عقد غير اللَّه ، الدخول على الميقات بعد الإحرام بقصد زيارة اللَّه والصلاة عند ذلك بالتقرّب إلى اللَّه ، والتلبية بالنطق للَّه تعالى لكلّ طاعة ، والصون عن كلّ معصية ، والدخول إلى الحرم بقصد تحريم كلّ غيبة لأهل ملَّة الإسلام ، ورؤية البيت برؤية بيت اللَّه ، قصد اللَّه سبحانه ، والقطع عن غير اللَّه ، والسعي إلى الهرب إلى اللَّه تعالى ، والاستلام بالحجر بالمصفاحة باللَّه . والوقوف على مقام إبراهيم بالوقوف على كلّ طاعة ، والتخلَّف عن كلّ معصية ، والصلاة في المقام بقصد صلاة إبراهيم الخليل عليه السّلام ولعلّ فيه إشارة إلى الوصول بالخلَّة ، والإشراف على زمزم والشرب منها على الإشراف بالطاعة والغضّ عن المعصية ، والمشي بين الصفا والمروة بالكون بين الخوف والرجاء ، والخروج إلى منى بتأمين الناس من اللسان والقلب واليد . والوقوف على عرفة بمعرفة اللَّه واطَّلاع اللَّه على السرائر والقلب ، والطلوع إلى جبل الرحمة باعتقاد أنّ اللَّه يرحم كلّ مؤمن ومؤمنة ، والمشي إلى المزدلفة والتقاط الحصى برفع كلّ معصية وجهل ، وإثبات كلّ علم وعمل ، وإلى المشعر بتشعير القلب شعائر أهل التقوى والخوف ، والوصول في المنى ورمي الجمار