ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
31
المراقبات ( أعمال السنة )
والشراب إلى العصر ، ويفطر عند العصر من جهة انخلاص الحسين - صلوات اللَّه وسلامه عليه - وأصحابه من هموم هذه الدنيا الدنيّة ، وفوزهم ووصولهم إلى مطلوبهم من لقاء اللَّه جلّ جلاله في ذلك الوقت ولعلَّه لذلك يتراءى لمواليه المتعزّين بعزائه في عصر هذا اليوم من خفّة الهموم وانفراجها . وأمّا سائر أعمال ليلة عاشورا ويومها من الصلوات والدعوات - غير الزيارات وصلواتها - ففي النفس منها شيء ويحتمل وضعها من المخالفين كوضع استحباب الاكتحال وغيرها ولو كانت واردة أيضا يمكن أن يحكم بترجيح الاشتغال بمراسم التعزية والصلوات له والمستشهدين بين يديه ولعن قاتليهم ، فإنّ تأكيدها أيضا ثابت من الرّوايات . ثمّ إنّه من اللَّوازم العقليّة زيارة أهل بيته المستشهدين بين يديه وزيارة أصحابه الشّهداء لا سيّما بالزيارة المأثورة ( 1 ) وإقامة عزائه عليه السّلام .
--> ( 1 ) إقبال الأعمال : 3 - 73 - 80 ، عنه البحار : 45 - 64 - 73 ضمن ح 3 وج : 101 - 269 - 274 ح 1 . . جعفر بن عيسى قال : سألت الرضا عليه السّلام عن صوم يوم عاشوراء ، وما يقول الناس فيه ؟ فقال : « عن صوم ابن مرجانة تسألني ؟ ذلك يوم صامه الأدعياء من آل زياد لقتل الحسين عليه السّلام . وهو يوم يتشاءم به آل محمد ، ويتشاءم به أهل الإسلام ، اليوم الذي يتشاءم به أهل الإسلام لا يصام ولا يتبرك به ويوم الاثنين ويوم الخميس - إلى أن قال : - ويوم عاشوراء قتل الحسين عليه السّلام وتبرّك به ابن مرجانة ، وتشاءم به آل محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله فمن صامهما أو تبرّك بهما لقي اللَّه تبارك وتعالى ممسوخ القلب ، وكان محشره مع الذين سنّوا صومهما والتبرك بهما » . ورواه في التهذيب : 4 - 301 ح 911 مثله ، والاستبصار : 2 - 135 ح 442 ، عنهما الوسائل : 10 - 460 ح 3 . وقد رويت أحاديث كثيرة غيرها فمن أراد التفصيل فليراجع وسائل الشيعة : 10 - 459 ، باب 21 باب عدم جواز الصوم التاسع والعاشر من المحرّم على وجه التبرّك .