ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
296
المراقبات ( أعمال السنة )
الأمور في هذه المواقف مظنّة الحرمان ، والإعراض عنه بالعطف والإحسان . فيجب بحكم العقل والأدب والإيمان ، أن يكون رجاء العبد إلى الصفح والعفو والإفضال ، وبلوغ الأمانيّ والآمال ، أقوى من خوف الأخذ والخزي والنكال ، يخلط نفسه في عباد اللَّه الصالحين ، وإن لم يكن منهم ، ويتوجّه إلى حضرة القدس بوجوه أوليائه المتشرّفة عنده وإن كان وجهه خلقا مظلما من ظلم المعاصي ، فإنّه تعالى لا يناقش في هذا اليوم في ذلك ، لأنّ تعميم الإحسان في أمثال المقام لا يخالف الحكمة ، فلا مانع من شمول النوال ، وبسط الجود والإفضال . وبالجملة يحضر المصلَّي بعد هذه التأثّرات ، مع الاستحياء ، وعظيم الرجاء وينظر من طرف خفيّ من الحياء ، وعين ممدودة بالرجاء ، ويصلَّي بآدابها وشروطها إن شاء جماعة وإن شاء فرادى ( 1 ) ، بما يقتضيه حاله برعاية الإخلاص ، وإن قدر على الجماعة فهي أولى وإن صلَّى فرادى يختار أن يصلَّي ركعتين ، أو أربع ركعات يقرأ في الأوّلتين سبّح اسم والشمس وفي الآخرتين والضحى وقل هو اللَّه أحد ، يكبّر في الأولى سبع تكبيرات : تكبيرة الإحرام ، وخمس بعد القراءة يقرأ بعد كلّ منها الدّعاء المعروف : « اللَّهمّ أهل الكبرياء » الخ فيكبّر للركوع ، وإن شاء غيره من الدعاء وإذا فرغ من الصلاة كبّر بالتكبير المذكور ، وسبّح تسبيح الزهراء صلوات اللَّه عليها ، ودعا بالدعاء الَّذي رواه عقيب الصلاة وهو دعاء جامع جدّا ( 2 ) .
--> ( 1 ) إقبال الأعمال : 1 - 488 بإسناده إلى محمد بن أبي قرّة عن الإمام الصادق عليه السّلام ، عنه الوسائل : 7 - 425 ح 4 . . ( 2 ) إقبال الأعمال : 1 - 495 - 504 ، عنه البحار : 98 - 205 - 210 ح 2 . .