ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
29
المراقبات ( أعمال السنة )
ولا يصدّقك حالك وقلبك بعشر عشيرها ، ولا تقبل عند الامتحان إلا قليلا من كثيرها ، بدّلت مقعد الصّدق ودرجة الصدّيقين ، بهوان الكذب وأسف درك المنافقين . فإن لم تجد نفسك تسمح بمثل هذه المواساة ، فلا تظهر الدّعوة الكاذبة ، لا تهن نفسك فقل : يا ليتني كنت معك ، وأقتل دونك ، وفزت فوزا عظيما ، إن لم يصدّقك حالك بحقيقة هذا التمنّي أيضا ، فعالج مرض قلبك من حبّ هذه الدّنيا الدنيّة ، والركون إلى حياتها ، والاغترار بزخارفها ، وتأمّل فيما خاطب اللَّه به اليهود واقرأ قوله تعالى : * ( يا أيُّها الَّذِينَ هادُوا إن زَعَمْتُم أنَّكُمْ أولِياءُ للَّهِ مِن دُونِ النّاسِ فَتَمَنَّوا الموتَ إن كُنتُمْ صادقِينَ ) * ( 1 ) . ويقرأ في آخر اليوم زيارة التسلية ، ويختم يوم عاشورا بتوسّل كامل ، بحامي يومه وخفيره من المعصومين عليهم السّلام في إصلاح حاله وعزائه مع اللَّه - جلّ جلاله - ومع الحسين وجدّه وأبيه وأمّه وأخيه عليهم السّلام ويعتذر عن تقصيره . وأمّا سائر أعمال العشر الأوّل : فمن المهمّات دعاء أوّل الشهر فإنّه من جهة كونه أوّل السنة مؤكَّد عند التأمّل الصّادق ، للعبد المراقب ، لا سيّما للعافية والاحتراز عن آفات السنة ، الدينيّة والدنيويّة ، واستصلاح الحال فيها ، واستجلاب الخيرات فإنّ في الدّعاء قبل الوقت تأثيرا خاصّا للمهمّات ، وقضاء الحاجات ، والدّعاء المرويّ في الإقبال ( 2 ) دعاء كامل لهذه الجهات جدا .
--> ( 1 ) الجمعة : 6 . . ( 2 ) إقبال الأعمال : 3 - 30 - 41 ، عنه البحار : 98 - 324 - 333 ح 1 . .