ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
271
المراقبات ( أعمال السنة )
العطيّات . وطائفة صاموا مع الغفلة على العادة ، وكانوا في شهر رمضان أيضا كغيره من الأشهر على غفلتهم ومعصيتهم ، وحضروا العيد أيضا على العادة ، وهم مرجون لأمر اللَّه إمّا أن يشملهم عناية اللَّه فيغفر لهم بمجرّد حضورهم العيد ، أو من جهة كرامة بعض أعمال العاملين من أهل اللَّه ، أو يخرجهم ( 1 ) سوء أعمالهم عن رحمة اللَّه ، فيلحقوا بالخاسرين . وطائفة منهم أجابوا في شهر رمضان لنداء اللَّه جلّ جلاله بالصيام والقيام ، واجتهدوا في مراقبة الملك العلام بكلّ جهدهم ، ولم يرضوا في تحصيل مراد اللَّه جلّ جلاله بخير دون خير ، وجدّوا أن يحرزوا ( 2 ) كلّ الخيرات ، وأتوا بما أتوا وقلوبهم وجلة من استشعار التقصير في شكر نعمة تشريف هذا النداء ، وعارفة بقدر منّة اللَّه جلّ جلاله عليهم في إذنه لهم بالتقرّب إليه ، والخدمة والعبادة له ، فقبل اللَّه جلّ جلاله منهم خدمتهم ، وشكر سعيهم ، وأثابهم بكراماته ، وفنون عناياته ، وأكرمهم بزيادة هداياته ، وكساهم من أنوار قربه ، وألحقهم بخواصّ أوليائه من أصفيائه . وطائفة ذهب لذّة نداء اللَّه جلّ جلاله لهم بعناء الجوع والسهر ، واستقبلوه بالشوق والشكر ، بل الوجد والسكر ، وجدّوا بالسير والاستباق ، ولبّوا خطاب ربّ الأرباب ، بالأسرار والألباب ، وهمّوا ببذل النفوس والأرواح في كشف الحجاب ،
--> ( 1 ) يحرمهم خ . . ( 2 ) يحوزوا خ . .