ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
238
المراقبات ( أعمال السنة )
الأعين وأنتم فيها خالدون » ( 1 ) . ثمّ إنّ الَّذي يظهر من بعض الأخبار أنّ لليلة القدر مراتب ، واللَّيلة الَّتي أشير إليها في القرآن ما يكون فيها آخر مراتب التقدير من الإمضاء الَّذي يغيّر ولا يبدّل والَّذي يفهم منها أيضا أنّ منها ليلة النصف من شعبان ، والتاسع عشر ، وإحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين ، وأنّ الأخير أفضلها وهو ليلة الجهنيّ ، وأنّه الَّذي لا يبدّل ما قدّر فيها ، ويحتمل قويّا أن يكون السابع والعشرين أيضا من ليالي القدر ، والأقوى رواية وقولا أنّ الَّتي خير من ألف شهر ليلة الجهنيّ ، ومن أراد الاحتياط فليجمع بين هذه الخمس ، وسائر الأقوال مرجوحة قولا وسندا ( 2 ) فأعرضنا عن ذكرها لذلك . ثمّ إنّ الَّذي ينبغي للمصدّق بالدّين ، وبنصّ القرآن المبين ، وأخبار حضرت سيّد المرسلين ، وآله المعصومين عليهم السّلام أن يجتهد في ليلة القدر بكلّ ما يقدر عليه من الوسائل ، ومن الاجتهاد - طول سنته - أن يكثر ويبالغ في الدعاء لتوفيقها ، وأن يرزق فيها أحبّ الأعمال إلى اللَّه وأرضاها له ، وأن يجعلها له خيرا من ألف شهر ، وأن يقبلها منه كذلك ، وأن يكتبها في علَّيّين ، ويربّيها له إلى يوم لقائه ، وأن يكتبه في هذه اللَّيلة من المقرّبين ، وأن يكتب له معرفته ومحبّته ، وقربه وجواره ، ورضاه وخيره مع عافيته ، وأن يرضى عنه رضا لا سخط عليه بعده أبدا ، وأن يرضي عنه نبيّه وأئمّته لا سيّما إمام زمانه عليهم السّلام وأن يجمع بينه وبينهم في
--> ( 1 ) إقبال الأعمال : 1 - 345 - 346 ، عنه البحار : 98 - 145 ، والوسائل : 8 - 21 صدره . . ( 2 ) راجع إقبال الأعمال : 1 - 154 - 156 ، فصل 19 . .