ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
211
المراقبات ( أعمال السنة )
من الحلال . ثمّ إنّ الأخبار إنّما استفاضت في أنّ شهر رمضان أوّل السنة وأنّه إذا سلم سلمت السنّة [ 1 ] . أقول : من كان أهل اليقظة يرى تأثير أعماله في أحواله وإرادته وعلم أنّ لعمله في شهر رمضان من جهة كونه أوّل السنة ، وتقدير الخير والشرّ فيه ، تأثيرا عظيما في جميع أموره ، لا سيّما أرزاقه وأجله ، وتوفيقه للخيرات والعبادات وهكذا لليوم الأوّل منه في باقي الشهر ، ولذا يتأكد عند أهله الاهتمام بما ورد فيه من الأعمال لا سيّما الدّعاء الطَّويل المختصّ بهذا اليوم الَّذي رواه في « الإقبال » عن التلَّعكبريّ بإسناده إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام فإنّه دعاء جليل جامع لجميع المطالب الدين والدنيا والآخرة ( 1 ) . والأهمّ أن يجتهد في تحصيل شرائط الدّعاء ، ويؤدّي حقّ هذا الدّعاء ، ولعمري إنّه لا يعرف حقّ هذا الدّعاء أحد إلا ويكثر جدّه واهتمامه لتكميل شرائطه والإخلاص فيه ، ويعرف قدر منّة من علَّمنا هذا الدّعاء وأمثاله ، ويعرف قدر نعمة اللَّه علينا بهم - صلوات اللَّه عليهم - ولو لم يكن تعريفهم وتعليمهم لنا من أين كنّا نعلم حقّ أدب المخاطبة مع اللَّه جلّ جلاله ومواقع رضاه في مكالمته ومناجاته وطلبه ، وكيفيّة شكره ؟ بل من أين علمنا مقدار قصورنا وتقصيرنا في
--> ( 1 ) راجع إقبال الأعمال : 1 - 119 عنه البحار : 97 - 330 - 335 . . [ 1 ] روى في الإقبال : 1 - 31 بإسناده إلى الإمام الصادق عليه السّلام قال : « إذا سلم شهر رمضان سلمت السنة » وقال : « رأس السنة شهر رمضان » . رواه في التهذيب : 4 - 333 عنه الوسائل : 10 - 311 .