ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

206

المراقبات ( أعمال السنة )

وفي أخرى : يا طالب الخير أقبل ويا طلب الشرّ أقصر ( 1 ) . وفي رواية : إذا نام حتّى طلع الفجر بال الشيطان في أذنيه ( 2 ) فاعتبروا يا أولي الألباب . أقول : و ( إنّ ) للسيّد الجليل ابن طاووس قدّس اللَّه سرّه العزيز - الَّذي كان يقول شيخي قدّس سرّه أنّه ما جاء مثله في علم المراقبة في الأمّة من طبقة الرعيّة - في هذا المقام جوابا عمله للمراقبين أن يقولوا مخاطبا لهذا المنادي ، وهو في نفسي أمر عظيم ، وسنّة حسنة ، وهو فيما علمنا أوّل من سنّ هذه السنّة الفاخرة جزاه اللَّه خيرا . ومن خصائصه . نظير ما حكي عنه أنّه جعل يوم بلوغه عيدا تعظيما لتشريف اللَّه جلّ جلاله إيّاه في هذا اليوم بخلع التكاليف ، ولعمري إنّ هذا أيضا أمر عظيم ، ومراقبة جليلة مهمّة لم نسمعها من أحد من علمائنا المجاهدين ، وهو ما رواه عنه في عدّة الدّاعي وهو قوله : اللَّهمّ إنّي قد صدّقت - إلى أن قال - مرحبا بك أيّها الملك الخ . ومنها : ما بين الطَّلوعين وبظنّي أنّه مختصّ بدعاء الرزق ( 3 ) .

--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 246 ، التوحيد : 176 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 - 126 ، جميعا بالإسناد إلى إبراهيم بن أبي محمود ، الاحتجاج : 223 مرسلا عنها البحار : 87 - 163 ضمن ح 1 وج : 3 - 314 ضمن ح 7 . وروى في عدة الداعي : 48 مثله . . ( 2 ) المحاسن : 86 بإسناده عن محمد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السّلام عنه البحار : 87 - 170 ضمن ح 3 . . ( 3 ) الخصال : 2 - 158 ضمن حديث الأربعمائة لأمير المؤمنين عليه السّلام ، عنه البحار : 93 - 344 ضمن ح 3 . .