ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
188
المراقبات ( أعمال السنة )
المعتمدة عن أبي عبد اللَّه ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنّ اللَّه أوحى إلى بعض أنبيائه في بعض وحيه : « وعزتي وجلالي ومجدي وارتفاعي على عرشي لأقطَّعنّ أمل كلّ مؤمّل غيري باليأس ، ولأكسونّه ثوب المذلَّة عند الناس ، ولأنحّينّه من قربي ، ولأبعّدنّه من وصلي ، أيؤمّل غيري في الشدائد والشدائد بيدي ، ويرجو غيري ويقرع ( بالفكر ) باب غيري وبيدي مفاتيح الأبواب وهي مغلَّقة ، وبابي مفتوح لمن دعاني ، فمن ذا الَّذي أمّلني لنوائبه فقطَّعته دونها ؟ ومن ذا الَّذي رجاني لعزيمة فقطَّعت رجاءه منّي ؟ جعلت آمال عبادي ( كلَّها ) عندي محفوظة فلم يرضوا بحفظي ، وملأت سماواتي ممّن لا يملّ من تسبيحي ، وأمرتهم أن لا يغلَّقوا الأبواب بيني وبين عبادي فلم يثقوا بقولي . ألم يعلم من طرقته نائبة من نوائبي أنّه لا يملك كشفها أحد غيري ؟ أفيراني أبدأ بالعطاء قبل المسألة ثمّ أسأل فلا أجيب سائلي ؟ أبخيل أنا فيبخّلني عبدي ؟ أوليس الجود والكرم لي ؟ أوليس العفو والرحمة بيدي ؟ أولست أنا محلّ الآمال ؟ فمن يقطعها دوني ؟ أو لم يخش المؤمّلون أن يؤمّلوا غيري ؟ فلو أنّ أهل سماواتي وأرضي أمّلوا جميعا ثمّ أعطيت كلّ واحد منهم مثل ما أمّل الجميع ما انتقص من ملكي عضو ذرّة ، وكيف ينقص ملك أنا قيّمه ؟ فيا بؤسا للقانطين من