ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
180
المراقبات ( أعمال السنة )
الأوّل : أن تعرف منه عظمة اللَّه جلّ جلاله حيث إنّ أمثال هؤلاء العظام مقهورون تحت أحكام حكمته ، ويفعل ما يشاء ولا يسأل عن فعله . والثاني : أن لا توجب على اللَّه بطاعتك أن يقضي الأشياء على إرادتك . والثالث : أن لا تيأس من فضله إذا ابتلاك في الدّنيا بالفقر والذلّ ، وسائر البلايا . والرابع : أن لا تشمت بمؤمن بالبلايا . والخامس : أن لا تحقّر مؤمنا بالذل في الدنيا ، والفقر ، ولعلّ اللَّه ابتلاه لكرامته . والسادس : أن ترى هوان الدنيا عند اللَّه ولا تعظَّمها بل تستحقرها ، ولا تموّت نفسك حسرة على فواتها . والسابع : أن تستشعر بإقبال الدنيا على بعدك من درجة المقرّبين ، وبإدبارها على شعار الصالحين ، كما أوحي إلى موسى عليه السّلام : إذا رأيت الفقر مقبلا فقل : مرحبا بشعار الصالحين ، وإذا رأيت الغناء مقبلا فقل : ذنب عجّلت عقوبته ( 1 ) . ومنه أيضا التدبّر في عقوبات أهل المعاصي من الحدود والتعزيرات الشرعيّة فإنّ قطع اليد لسرقة ربع دينار في حكم اللَّه إنّما يوجب للعاقل خوفا
--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 396 ، ثواب الأعمال : 198 ، بإسنادهما عن حفص ، عنهما البحار : 73 - 87 صدر ح 52 وح 53 . .