ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

174

المراقبات ( أعمال السنة )

الشكر ، وقبول المنّة ، وعذر التقصير ، وذلّ الاعتراف . فالأولى له أن يتصوّر هذا الملك كأنّه رسول عزيز شريف لبعض ملوك الدّنيا وجاءه من قبل هذا الملك لدعوة هذه الرعيّة لمجلس ضيافة السلطان ، وأخبر أنّ السلطان معه في غاية اللَّطف من مغفرة الزلات ، وعطاء الهبات ، وفرامين الولايات والخلع الفاخرات ، بل في مقام الرّضا ، والدعوة لمجلس الأنس واللقاء ، والقرب والوفاء ، وتشريفه في زمرة الأحبّاء والأولياء ، كيف يستقبله ويجيبه ؟ وبذل مهجته دونه ؟ ويفديه بأعزّته وأهله ونفسه ؟ ثمّ يقدّر في نفسه عظمة هذا الربّ الودود ، والسلطان العظيم ، بالنسبة إلى جميع ملوك الدنيا ويعرف حقّ ما يجب عليه في إجابة هذا الدّعاء وينشئ له جوابا يليق بحاله ، وإن لم يمكنه التحرّي في ذلك بما يليق فليقرأ ما أنشأناه في جواب منادي رجب بتغيير مّا في بعض فقراته . ثمّ الأولى أن يقرأه في أوّل الشهر بل في اللَّيلة الأولى وفي بعض أوقاته الخاصّة . وأمّا التعرّض لنفحة إجابة الدعوات ، فبكثرة الدعوات ، والمناجاة الواردات وغير الواردات ، وأن يكثر التدّبر في الآيات الواردة في ذلك من قوله تعالى : * ( قُلْ ما يَعْبَؤُ بِكُم رَبِّي لَو لا دُعَاؤكُم ) * ( 1 ) وقوله : * ( ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُم ) * ( 2 ) وقوله : * ( وإذا سَألَكَ عِبادِي عَنّي فَإنّي قَرِيبْ أجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إذا دَعانِ

--> ( 1 ) الفرقان : 77 . . ( 2 ) غافر : 60 . .