ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
167
المراقبات ( أعمال السنة )
الجوع أو لذّة المأكول . ومنهم : من يقصد مع ذلك أنّه مستحبّ عند اللَّه وأنّه عون على قوّة العبادة . ومنهم : من لا يكون قصده من الإفطار والتسحّر إلا كونهما مطلوبين لسيّدهم ومولاهم ، وعونا على عبادته ، ويراعون مع ذلك آدابه المطلوبة من الذكر والعبر والكيفيّات ، ويقرأون ما استحبّ لهم من قراءة القرآن والأدعية والحمد قبل الشروع وفي الأثناء وبعد الفراغ . ومن أهمّ ما يقرأ بعد البسملة فيهما قبل الشروع سورة القدر ، ومن أجلّ ما يقرأ قبل الإفطار الدعاء المرويّ في « الإقبال » بإسناده إلى مفضّل بن عمر ، عن الصادق عليه السّلام قال : « إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال لأمير المؤمنين - عليه الصلاة والسّلام - : يا أبا الحسن هذا شهر رمضان قد أقبل فاجعل دعاءك قبل فطورك فإنّ جبرئيل جاءني فقال : يا محمّد من دعا بهذا الدعاء في شهر رمضان قبل أن يفطر استجاب اللَّه دعاءه وقبل صومه عنه وصلاته ، واستجاب له عشر دعوات ، وغفر له ذنبه ، وفرّج غمّه ، ونفّس كربته ، وقضى حوائجه ، وأنجح طلبته ، ورفع عمله مع أعمال النبيّين والصدّيقين وجاء يوم القيامة ووجهه أضوأ من القمر ليلة البدر فقلت : ما هو يا جبرئيل ؟ فقال : اللَّهمّ ربّ النور العظيم الخ ( 1 ) . ثمّ إنّ الَّذي في الأخبار هو كون الغيبة والكذبة والنظرة بعد النظرة والسبّ والظلم قليلها وكثيرها مفطرا ، وأن ليس الصوم من الطعام والشراب فقط ولكن إذا
--> ( 1 ) إقبال الأعمال : 1 - 239 ، عنه البحار : 98 - 10 ، المستدرك : 7 - 360 . .