ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

151

المراقبات ( أعمال السنة )

وتأييدي ، وتسديدي ، وتوفيقي ، وكلّ خير لي لديني ودنياي وآخرتي فإنّك يا مولاي كريم تحبّ الكرامة ، ومأمور من اللَّه بالإجارة ، واجعل تمام قراك لي في خفارتك أن تسأل اللَّه لي بمعرفته ومحبّته وقربه ورضاه ، وأن يلحقني بكم في الدنيا والآخرة ، ويجعلني من شيعتكم المقرّبين وأوليائكم السّابقين ، فإنّه وليّ ذلك ، صلَّى اللَّه عليكم ما شاء اللَّه ولا قوّة إلا باللَّه » . ثمّ إن شاء أن يختم ليلته بالسجود ، فليفعل . وصلَّى اللَّه على محمّد وآله . ثمّ من المواقف الشريفة من منازل شعبان للسالك إلى اللَّه جلّ جلاله آخر جمعة منه روي عن « العيون » باسناده عن عبد السّلام بن صالح الهرويّ قال : دخلت على أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام في آخر جمعة من شعبان ، فقال لي يا أبا صلت إن شعبان قد مضى أكثره وهذا آخر جمعة فيه ، فتدارك فيما بقي تقصيرك فيما مضى منه ، وعليك بالإقبال على ما يعنيك ، وأكثر من الدعاء والاستغفار ، وتلاوة القرآن ، وتب إلى اللَّه من ذنوبك ، ليقبل شهر رمضان إليك وأنت مخلص للَّه عزّ وجلّ ، ولا تدعنّ أمانة في عنقك إلا أدّيتها ، وفي قلبك حقدا على مؤمن إلا نزعته ، ولا ذنبا أنت مرتكبه إلا أقلعت عنه ، واتّق اللَّه وتوكَّل عليه في سرائرك وعلانيتك * ( ومَن يَتَوَكَّلْ على اللَّهِ فَهْوَ حَسْبُهُ إنَّ اللَّهً بَالِغُ أمرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيئ قَدْرا ) * ( 1 ) وأكثر من أن تقول فيما بقي من هذا الشهر : « اللَّهمّ إن لم تكن غفرت لنا في ما مضى من شعبان ، فاغفر لنا فيما بقي منه » فإنّ اللَّه تعالى يعتق في هذا الشهر

--> ( 1 ) الطلاق : 3 . .