ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

139

المراقبات ( أعمال السنة )

النعم وأصوافها ، ثبت فيها الآجال ، ويقسّم فيها الأرزاق من السنة إلى السنة ، وينزل ما يحدث في السنة كلَّها . يا محمّد من أحياها بتكبير وتسبيح وتهليل ودعاء وصلاة وقراءة وتطوّع واستغفار ، كانت الجنّة له منزلا ومقيلا ، وغفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر . يا محمّد من صلَّى فيها مائة ركعة يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة وقل هو اللَّه أحد عشر مرّات ، فإذا فرغ من الصلاة قرأ آية الكرسيّ عشر مرّات وفاتحة الكتاب عشرا ، وسبّح اللَّه مائة مرّة غفر اللَّه له مائة كبيرة موبقة موجبة للنّار ، وأعطاه بكلّ سورة وتسبيحة قصرا في الجنّة ، وشفّعه اللَّه في مائة من أهل بيته وشرّكه في ثواب الشهداء ، أعطاه ما يعطي صائمي هذا الشهر ، وقائمي هذه الليلة ، من غير أن ينقص من أجورهم شئ . فأحيها يا محمّد وأمر أمّتك بإحيائها والتقرّب إلى اللَّه بالعمل فيها ، فإنّها ليلة شريفة ، ولقد أتيتك يا محمّد وما في السماء ملك إلا وقد صفّ قدميه قائم يصلَّي وقاعد يسبّح وراكع وساجد وذاكر ، وهي ليلة لا يدعو فيها داع إلا استجيب له ولا سائل إلا أعطي ، ولا مستغفر إلا غفر له ، ولا تائب إلا تيب عليه ، من حرم خيرها يا محمّد فقد حرم ، وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يدعو فيها ويقول : اللَّهمّ اقسم لنا من خشيتك الخ . وفي رواية أخرى قال راوي الحديث : حدّثني ثلاثون من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : من صلَّى هذه الصلاة في هذه الليلة نظر اللَّه إليه سبعين نظرة ، وقضى اللَّه له بكلّ نظرة سبعين حاجة أدناها المغفرة ، ثمّ لو كان شقيّا فطلب