ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
135
المراقبات ( أعمال السنة )
نجاته ، وجناحي روحه وعقله حتّى يطير مع الرّوحانيّين في سماوات القرب والرضوان ، ويكون فرحه في هذا اليوم مشوبا بمراسم العزاء والحزن ، كما كان الشأن كذلك لأهله المطهّرين ، صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، ويختم يومه بما يختم به كلّ يوم شريف . ثمّ بعد اليوم الثّالث ليلة النصف ويومها ، وهو موسم شريف جدّا عظيم المنزلة كثير البركات ، ساطع الأنوار ، اجتمع فيها من جهات الشرف والخير أمور عظيمة كلّ واحد منها يكفي في الحثّ على الجدّ والسعي غايته . منها : أنّها من ليالي القدر ، وليلة قسمة الأرزاق والآجال [ 1 ] ، كما ورد في الأخبار المستفيضة ، وفي بعضها أنّ اللَّه تعالى جعل اللَّيلة للأئمّة كما جعل ليلة القدر لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله [ 2 ] والإشكال في كون ليلة القدر أزيد من واحد يتصوّر ذلك بمراتب التقدير .
--> - عنه البحار : 44 - 182 ح 7 . ورواه الصفار في بصائر الدرجات : 68 بإسناده إلى الأزهر البطيخي عن الصادق عليه السّلام ، عنه البحار : 26 - 340 ح 10 ، ومدينة المعاجز : 236 ح 5 . ورواه ابن قولويه في كامل الزيارات : 66 ، والصدوق في أماليه : 118 ح 8 بإسناديهما عن إبراهيم ابن شعيب عن الصادق عليه السّلام ، عنهما البحار : 43 - 243 ح 8 . [ 1 ] روى شيخ الطائفة في مصباح المتهجد : 594 بأسناده إلى سعد بن سعد ، عن الرضا عليه السّلام : قال : « كان أمير المؤمنين لا ينام ثلاث ليال : ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان وليلة الفطر ، وليلة النصف من شعبان وفيها تقسم الأرزاق والآجال وما يكون إلى السنة » عنه البحار : 97 - 88 ح 15 . [ 2 ] روى شيخ الطائفة في « الأمالي » : 1 - 302 - 303 بإسناده إلى أبي يحيى عن جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام - في حديث - قال : « سئل الباقر عليه السّلام عن فضل ليلة النصف من شعبان ، فقال هي أفضل ليلة بعد ليلة القدر ، فيها يمنح اللَّه تعالى العباد فضله ، ويغفر لهم بمنّه - إلى أن قال - : وإنّها الليلة التي جعلها اللَّه لنا أهل البيت بإزاء ما جعل ليلة القدر لنبينا صلَّى اللَّه عليه وآله فاجتهدوا في الدعاء والثناء على اللَّه تعالى عزّ وجل . . . » عنه البحار : 7 - 85 ح 5 .