ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
120
المراقبات ( أعمال السنة )
وبالجملة للسالك أن يقوّي اعتقاده بصدق مواعيد اللَّه تعالى ، ويتفكَّر في شأن هذه المواعيد ، ومبلغها من السعادة ، ويلتفت أنّ هذا اليوم وهذا المقام محال أن يوجد في سنة مرّتين ، وأنّه لا اطمئنان بل ولا ظنّ للبقاء إلى مثله في السنّة الآتية ، مع توفيق التدارك ، وعند ذلك يضنّ أن يتركه مهملا ، لا سيّما إذا رأى شدّة احتياجه لمثله في غداة غد ، عند الوقوف بين يدي الملك الجبّار للحساب ، في يوم عظيم لا أعظم منه . وإن وفّق لدعاء الاستفتاح مع الشرائط فهو وإلا لا يترك لا محالة نفس الدعاء ويزور الحسين عليه السّلام ( 1 ) . والأولى أن يصلَّى أربع ركعات الَّتي صلاها عليّ عليه السّلام ويقرأ بعدها الدعاء الَّذي قرأه وأوّله : [ اللَّهمّ ] يا مذلّ كلّ جبّار ( 2 ) . ويدعو بعده بحوائجه ويتذكَّر في خلال اليوم أنّ هذا اليوم من خصائص هذه الأمّة ويشكر هذا التخصيص ، ومن لأجله الاختصاص ، وكثر الصلاة والدعاء عليه صلَّى اللَّه عليه وعلى آله المعصومين ، يختم يومه أيضا كما مرّ مرارا بما يختم به أمثاله من الأيّام الشريفة . لسيّد المراقبين قدّس سرّه في هذا المقام تفصيلا في ذكر رواية دعاء الاستفتاح وعنايات هذه الواقعة الميمونة ، ومراقبات جليلة ، فليطلب الطالب ذلك من كتاب « الإقبال » ( 3 ) ، ولا يزهد فيه فإنّ فيه فوائد جليلة عند أهله ، وإن كان غير عزيز على
--> ( 1 ) راجع إقبال الأعمال : 3 - 237 . . ( 2 ) إقبال الأعمال : 3 - 237 - 238 بإسناده إلى عدي بن ثابت الأنصاري . . ( 3 ) إقبال الأعمال : 3 - 239 - 251 ، عنه البحار : 98 - 397 - 406 ح 1 ، فضائل الأشهر الثلاثة : 27 ، عنه البحار : 97 - 42 - 46 ح 30 . .