ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
100
المراقبات ( أعمال السنة )
ثمّ امسح بهما وجهك ( 1 ) وتمام الرّواية في وسط الشّهر وآخره . أقول : للمصدّق بالإسلام والمؤمن بالنبيّ الصّادق لا بدّ أن يشتاق بالعمل بمثال هذه العبادات الَّتي كشفت أخبار الرّسالة فيها عن هذه المثوبات الجزيلة الَّتي يبهر العقول ، ولا يناقش في عدم صحّة الإسناد لوجهين : أحدهما : أنّ الأمر إذا صار بهذا الخطر والعظمة ، إنّما يكفي فيه الاحتمال عند العقول ، والحال أنّ هذه الأخبار مظنون الصّدور . والثّاني : ما وردت في أخبار كثيرة موثّقة أنّ من سمع شيئا من الثواب على عمل فعمله التماس ذلك الثواب أعطاه اللَّه ذلك وإن لم يكن كما سمعه [ 1 ] . فهذه الأخبار المعتبرة قطع الأعذار من جهة إسناد الأخبار . واجتهد أيّها العاقل فإنّ العقلاء لا يكسلون عن تحصيل الفوائد الجليلة وقدّامك يوم عظيم مهول ، عظيم الأخطار ، كثير الأهوال ، وأحوج ما تكون في هذا اليوم ، ما تدري لعلَّك تحتاج في هذا اليوم بحسنة واحدة تعادل بها ميزان حسناتك حتّى تدخل الجنّة بفضل اللَّه تعالى ولا تجدها ، ولا يسمح بها عليك أبوك وأمّك وأولادك الَّذين فديتهم بعمرك ومالك ، بل ودينك * ( يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ
--> ( 1 ) مصباح المتهجد : 2 - 818 ، عنه إقبال الأعمال : 3 - 198 - 199 ، عنهما الوسائل : 8 - 98 ح 15 . . [ 1 ] روى الكليني في الكافي : 2 - 71 ح 1 بإسناده إلى هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « من سمع شيئا من الثواب على شئ فصنعه كان له وإن لم يكن كما بلغه » عنه إقبال الأعمال : 3 - 171 ، الوسائل : 1 - 82 ح 6 .