العظيم آبادي

73

عون المعبود

وقال ابن مالك في شرح الكافية : أراد استعمال هذين فحذف الاستعمال وأقام هذين مقامه ، فأفرد الخبر ( على ذكور أمتي ) أي وحل لإناثهم كما في رواية ابن ماجة . والحديث دليل للجماهير القائلين بتحريم الحرير والذهب على الرجال ، وتحليلهما للنساء . قال المنذري : وأخرجه النسائي وابن ماجة ، وفي حديث ابن ماجة " حل لنسائهم " وفي إسناد حديث ابن ماجة محمد بن إسحاق ، وأخرج الترمذي من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم " وقال حسن صحيح وأخرجه النسائي بمعناه . ( على أم كلثوم ) هي بنت خديجة بنت خويلد ، تزوجها عثمان بعد رقية ( برداء سيراء ) بكسر السين المهملة بعدها مثناة تحتية ثم راء مهملة ثم ألف ممدودة كعنباء وقد تقدم تفسيره ( قال والسيراء المضلع ) أي الذي فيه خطوط عريضة كالأضلاع ( بالقز ) بالقاف وتشديد الزاي هو نوع من الحرير وهذا أحد تفاسير السيراء . والحديث من أدلة جواز الحرير للنساء إن فرض اطلاع النبي صلى الله عليه وسلم وتقريره . قال المنذري : وأخرجه البخاري والنسائي وابن ماجة ولفظه لابن ماجة . وفي لفظ النسائي : " رأيت على زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قميص حرير سيراء " وأخرجه النسائي من حديث شعيب وغيره عن الزهري وقال ولم يذكروا أن السيراء المضلع بالقز . ( عن جابر ) هو ابن عبد الله رضي الله عنهما ( كنا ننزعه ) أي الحرير ( عن الغلمان ) بكسر الغين جمع الغلام أي عن الصبيان ( على الجواري ) جمع جارية وهي من النساء من لم تبلغ الحلم .