العظيم آبادي

61

عون المعبود

رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وقد قلت في حلة عطارد ) هو صاحب الحلة ابن حاجب التميمي ( ما قلت ) ما موصولة ، وجملة وقد قلت حالية ( أخاله مشركا بمكة ) وعند النسائي أخاله من أمه ، وسماه ابن بشكوال عثمان بن حكيم قاله القسطلاني . والحديث يدل على تحريم الحرير على الرجال وإباحته للنساء وجواز إهداء المسلم إلى المشرك ثوبا وغيره . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وهذا الأخ الذي كساه عمر كان أخاه من أمه وقد جاء ذلك مبينا في كتاب النسائي ، وقيل إن اسمه عثمان بن حكيم فأما أخوه زيد بن الخطاب ، فإنه أسلم قبل عمر رضي الله عنهما ( حلة إستبرق ) بكسر الهمزة هو ما غلظ من الحرير ( ثم أرسل إليه ) أي إلى عمر رضي الله عنه ( بجبة ديباج ) بكسر الدال هو ما رق من الحرير ( وتصيب بها ) أي تصيب بثمنها . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي ( إلى عتبة بن فرقد ) صحابي مشهور سمي أبوه باسم النجم وكان عتبة أميرا لعمر في فتوح بلاد الجزيرة ( إلا ما كان هكذا وهكذا إصبعين وثلاثة وأربعة ) فيه دليل على أنه يحل من الحرير مقدار أربع أصابع كالطراز والسجاف من غير فرق بين المركب على الثوب والمنسوج والمعمول بالإبرة ، والترقيع كالتطريز ، ويحرم الزائد على الأربع من الحرير ومن الذهب بالأولى ، وهذا مذهب الجمهور وقد أغرب بعض المالكية فقال يجوز العلم وإن زاد على الأربع . وروي عن مالك القول بالمنع من المقدار المستثنى في الحديث . قال الشوكاني ولا أظن ذلك يصح عنه . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة بنحوه .