العظيم آبادي

58

عون المعبود

أخبرنا عبد الرحمن بن غنم بفتح الغين المعجمة وسكون النون ( حدثني أبو عامر أو أبو مالك ) بالشك والشك في اسم الصحابي لا يضر وقال البخاري بعد أن رواه على الشك أيضا وإنما يعرف هذا عن أبي مالك الأشعري . كذا قال القسطلاني . قلت : هكذا بالشك في نسخ الكتاب وكذا في المنذري . وقال الشوكاني في رسالته إبطال دعوى الاجماع على تحريم مطلق السماع : رواه أحمد وابن أبي شيبة من حديث أبي مالك بغير شك ، ورواه أبو داود من حديث أبي عامر وأبي مالك وهي رواية ابن داسة عن أبي داود وفي رواية الرملي عنه بالشك ، وفي رواية ابن حبان سمع أبا عامر وأبا مالك الأشعري انتهى ( والله يمين أخرى ما كذبني ) بتخفيف المعجمة وهو مبالغة في كمال صدقه ( يستحلون الخز ) بالخاء المعجمة والزاي وهو الذي نص عليه الحميدي وابن الأثير ، وذكره أبو موسى في باب الحاء والراء المهملتين وهو الفرج ، وكذلك ابن رسلان في شرح السنن ضبطه بالمهملتين . قال وأصله حرح فحذف أحد الحائين عنه وجمعه أحراح كفرخ وأفراخ . ومنهم من شدد الراء وليس بجيد يريد أنه يكثر فيهم الزنا . قال في النهاية والمشهور الأول كذا في النيل ، وقد تقدم تفسير الخز والحديث رواه البخاري تعليقا بلفظ ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الخز والحرير والخمر وللمعارف الحديث ( والحرير ) أي ويستحلون الحرير ومعنى استحلالهما أنهم يعتقدون حلهما أو هو مجاز عن الاسترسال أي يسترسلون فيهما كالاسترسال في الحلال ( وذكر كلاما ) هو ما ذكره البخاري بلفظ ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم يأتيهم يعني الفقير لحاجة فيقولون ارجع إلينا غدا فيبيتهم الله ويضع العلم عليهم انتهى . وقوله إلى جنب علم بفتحتين هو الجبل العالي وقيل رأس الجبل ، وقوله يروح عليهم أي الراعي وقوله بسارحة بمهملتين أي الماشية التي تسرح بالغداة إلى رعيها وتروح أي ترجع بالعشي إلى مألفها . وقوله فيبيتهم الله أي يهلكهم الله ليلا . وقوله يضع العلم أي يوقعه عليهم ( قال يمسخ منهم آخرين ) كذا في جميع النسخ . وقال الشوكاني وفي رواية آخرون ( قردة ) بكسر القاف وفتح الراء جمع قرد . وفي ذلك .