العظيم آبادي

43

عون المعبود

( أول كتاب اللباس ) في القاموس : لبس الثوب كسمع لبسا بالضم ، واللباس بالكسر ، وأما لبس كضرب لبسا بالفتح فمعناه خلط ، ومنه قوله تعالى : * ( ولا تلبسوا الحق بالباطل ) * . ( عن الجريري ) بضم الجيم هو سعيد بن إياس البصري ثقة من الخامسة واختلط قبل موته بثلاث سنين ( إذا استجد ثوبا ) أي لبس ثوبا جديدا وأصله على ما في القاموس صير ثوبه جديدا ، وأغرب من قال معناه طلب ثوبا جديدا ( سماه ) أي الثوب المراد به الجنس ( باسمه ) أي المتعارف المتعين المشخص الموضوع له ( إما قميصا أو عمامة ) أي أو غيرهما كالإزار والرداء ونحوهما ، والمقصود التعميم فالتخصيص للتمثيل . وصورة التسمية باسمه بأن يقول رزقني الله أو أعطاني أو كساني هذه العمامة أو القميص أو يقول هذا قميص أو عمامة والأول أظهر والفائدة به أتم وأكثر وهو قول المظهر ، والثاني مختار الطيبي فتدبر ( أسألك من خيره ) ولفظ الترمذي أسألك خيره بحذف كلمة من وهو أعم وأجمع ، ولفظ المؤلف أنسب لما فيه من المطابقة لقوله في آخر الحديث وأعوذ بك من شره ( وخير ما صنع له ) هو استعماله في طاعة الله تعالى وعبادته ليكون عونا له عليها ( وشر ما صنع له ) هو استعماله في معصية الله ومخالفة أمره .