العظيم آبادي

38

عون المعبود

فأذن له وهو على حاله ، ثم استأذن عمر فأذن له وهو على حاله ، ثم استأذن عثمان فأرخى عليه ثيابه فلما قاموا قلت يا رسول الله استأذن أبو بكر وعمر فأذنت لهما وأنت على حالك فلما استأذن عثمان أرخيت عليك ثيابك ، فقال يا عائشة ألا أستحي من رجل والله إن الملائكة لتستحي منه . وروى أحمد هذه القصة من حديث حفصة بنحو ذلك ولفظه دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فوضع ثوبه بين فخذيه ، وفيه فلما استأذن عثمان تجلل بثوبه . وعن أنس : " أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر حسر الإزار عن فخذه حتى إني لأنظر إلى بياض فخذه " رواه أحمد والبخاري . وزاد البخاري في هذا الحديث عن أنس بلفظ : " وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله " وهو من جملة حجج القائلين بأن الفخذ ليست بعورة لأن ظاهره أن المس كان بدون الحائل ومس العورة بدون حائل لا يجوز والله أعلم . ( باب في التعري ) أي في حكم كشف العورة والتجرد عن اللباس . ( حملت حجرا ثقيلا ) ولفظ مسلم قال أقبلت بحجر أحمله وعلي إزار خفيف قال فانحل إزاري ومعي الحجر لم أستطع أن أضعه حتى بلغت به إلى موضعه ( خذ عليك ثوبك ) وعند مسلم ارجع إلى ثوبك فخذه ولا تمشوا عراة انتهى . وقوله خذ عليك ثوبك أفرد الخطاب لاختصاصه ثم عمم بقوله ولا تمشوا عراة لعموم الأمة . قال المنذري : وأخرجه مسلم انتهى أي في كتاب الطهارة والله أعلم . ( أخبرنا أبي ) هو مسلمة القعنبي . ( أخبرنا يحيى ) هو ابن سعيد .