العظيم آبادي

341

عون المعبود

وقال بعضهم أراد موت كل واحد منهم والله أعلم . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي . ( لن يعجز الله هذه الأمة من نصف يوم ) قال المناوي : تمامه عند الطبراني من حديث المقدام يعني خمسمائة سنة ويأتي شرحه مفصلا في الحديث الذي بعده . والحديث سكت عنه المنذري . ( إني لأرجو ) أي أؤمل ( أن لا تعجز ) بفتح المثناة الفوقية وكسر الجيم من عجز عن الشيء عجزا كضرب ضربا ( أمتي ) أي أغنياؤها عن الصبر على الوقوف للحساب ( عند ربها ) في الموقف ( أن ) بفتح الهمزة وسكون النون ( يؤخرهم ) أي بتأخيرهم عن لحاق فقراء أمتي السابقين إلى الجنة ( نصف يوم ) من أيام آخرة ( قيل لسعد ) بن أبي وقاص ( وكم نصف يوم ) وفي بعض النسخ وكم نصف ذلك اليوم ( قال ) سعد ( خمسمائة سنة ) إنما فسر الراوي نصف اليوم بخمسمائة نظرا إلى قوله تعالى : * ( وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون ) * وقوله تعالى : * ( يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة ) * . واعلم أنه هكذا شرح هذا الحديث العلقمي وغيره من شراح الجامع الصغير فالحديث على هذا محمول على أمر القيامة . وقال المناوي : وقيل المعنى إني لأرجو أن يكون لأمتي عند الله مكانة يمهلهم من زماني هذا إلى انتهاء خمسمائة سنة بحيث لا يكون أقل من ذلك إلى قيام الساعة . وقد شرحه علي القاري في المرقاة شرح المشكاة هكذا ( إني لأرجو أن لا تعجز أمتي ) بكسر الجيم ويجوز ضمها وهو مفعول أرجو أي أرجو عدم عجز أمتي ( عند ربها ) من كمال قربها ( أن يؤخرهم نصف يوم ) يوم بدل من أن لا تعجز ، واختاره ابن الملك أو متعلق به بحذف عن كما اقتصر عليه الطيبي ، ثم قال وعدم العجز هنا كناية عن التمكن من القربة