العظيم آبادي
34
عون المعبود
وأخرج الترمذي والنسائي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام بغير إزار " . وفي إحياء العلوم : دخل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حمامات الشام فقال بعضهم نعم البيت بيت الحمام يطهر البدن . روي ذلك عن أبي الدرداء وأبي أيوب الأنصاري . وقال بعضهم : بئس البيت بيت الحمام يبدي العورات ويذهب الحياء . ولا بأس لطالب فائدته عند الاحتراز عن آفته . انتهى مختصرا . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة . وفي إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي وقد تكلم فيه غير واحد ، وعبد الرحمن بن رافع التنوخي قاضي إفريقية وقد غمزه البخاري وابن أبي حاتم . ( باب النهي عن التعري ) ( بالبراز ) المراد به هنا الفضاء الواسع والباء للظرفية ( حي ) بكسر الياء الأولى كثير الحياء فلا يرد من سأله ( ستير ) بالكسر والتشديد تارك لحب القبائح ساتر للعيوب والفضائح قاله المناوي . وفي النهاية : ستير فعيل بمعنى فاعل ، أي من شأنه وإرادته حب الستر والصون انتهى . وفي النيل ستير بسين مهملة مفتوحة وتاء مثناة من فوق مكسورة وياء تحتية ساكنة ثم راء مهملة انتهى ( فليستتر ) وجوبا إن كان ثم من يحرم نظره لعورته وندبا في غير ذلك . واغتساله صلى الله عليه وسلم في بعض الأحيان عريانا في المكان الخالي لبيان الجواز . قال المنذري : وأخرجه النسائي .