العظيم آبادي

298

عون المعبود

أي الرجل بنفسه ( فيتبعه ) بالتخفيف ويشدد ، أي فيطيع الدجال ( مما يبعث به ) بضم أوله ويفتح أي من أجل ما يثيره ويباشره ( من الشبهات ) أي المشكلات كالسحر وإحياء الموتى وغير ذلك فيصير تابعه كافرا وهو لا يدري ( أو لما يبعث به من الشبهات ) شك من الراوي ( هكذا قال ) هذا قول بعض الرواة ، أي هكذا قال شيخي على الشك ، وفي بعض النسخ قال هكذا ، قال نعم ، أي هل قال شيخك هكذا على الشك ، فقال نعم هكذا قال شيخي على الشك . والحديث سكت عنه المنذري . ( حدثني بحير ) بكسر المهملة ، ابن سعيد السحولي ، وثقه النسائي ( عن جنادة ) بضم أوله ثم نون ، ابن أبي أمية الأزدي أبو عبد الله الشامي ، يقال اسم أبيه كثير مختلف في صحبته ، فقال العجلي تابعي ثقة ، والحق أنهما اثنان صحابي وتابعي متفقان في الاسم وكنية الأب ، ورواية جنادة الأزدي عن النبي صلى الله عليه وسلم في سنن النسائي ، ورواية جنادة بن أبي أمية عن عبادة بن الصامت في الكتب الستة ، كذا في التقريب ( حتى خشيت أن لا تعقلوا ) أي لا تفهموا ما حدثتكم ، في شأن الدجال أو تنسوه لكثرة ما قلت في حقه . قال الطيبي رحمه الله : حتى غاية حدثتكم : أي حدثتكم أحاديث شتى حتى خشيت أن يلتبس عليكم الأمر فلا تعقلوه فاعقلوه . وقوله : ( إن المسيح الدجال ) أي بكسر إن استئناف وقع تأكيدا لما عسى أن يلتبس عليهم انتهى . وقيل خشيت بمعنى رجوت وكلمة لا زائدة ذكره القاري ( قصير ) هذا يدل على قصر قامة الدجال ، وقد ورد في حديث تميم الداري في شأن الدجال أنه أعظم انسان . ووجه الجمع أنه لا يبعد أن يكون قصيرا بطينا عظيم الخلقة . قال القاري وهو المناسب لكونه كثير الفتنة ، أو العظمة مصروفة إلى الهيبة قيل يحتمل أن الله تعالى يغيره عند الخروج ( أفحج ) بفاء فحاء فجيم كأسود هو الذي إذا مشى باعد بين رجليه كالمختتن فهو من جملة عيوبه كذا في مرقاة الصعود ( جعد ) بفتح جيم فسكون عين وهو من الشعر خلاف السبط أو القصير منه كذا في القاموس ( أعور ) أي إحدى عينيه ( مطموس العين ) أي ممسوحها بالنظر إلى