العظيم آبادي
267
عون المعبود
هذا هو ظني في هؤلاء الأكابر الثلاثة أنهم من المجددين على رأس المائة الثالثة عشر . والله تعالى أعلم وعلمه أتم . وحديث أبي هريرة سكت عنه المنذري ، وقال السيوطي في مرقاة الصعود اتفق الحفاظ على تصحيحه ، منهم الحاكم في المستدرك والبيهقي في المدخل . وممن نص على صحته من المتأخرين : الحافظ ابن حجر . انتهى . وقال العلقمي في شرح الجامع الصغير قال شيخنا : اتفق الحفاظ على أنه حديث صحيح ، وممن نص على صحته من المتأخرين : أبو الفضل العراقي وابن حجر ومن المتقدمين : الحاكم في المستدرك والبيهقي في المدخل . انتهى . وقال المناوي في فتح القدير : أخرجه أبو داود في الملاحم والحاكم في الفتن وصححه ، والبيهقي في كتاب المعرفة ، كلهم عن أبي هريرة . قال الزين العراقي وغيره : سنده صحيح . انتهى . ( رواه عبد الرحمن بن شريح الإسكندراني ) عن شراحيل بن يزيد المعافري ( لم يجز به شراحيل ) أي لم يجاوز بهذا الحديث على شراحيل ، فعبد الرحمن قد أعضل هذا الحديث وأسقط أبا علقمة وأبا هريرة . والحديث المعضل هو ما سقط من إسناده اثنان فأكثر بشرط التوالي . قال المنذري : وعبد الرحمن بن شريح الإسكندراني ثقة اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه وقد عضله . انتهى . والحاصل أن الحديث مروي من وجهين ، من وجه متصل ومن وجه معضل . وأما قول أبي علقمة فيما أعلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال المنذري : الراوي لم يجزم برفعه . انتهى قلت : نعم لكن ذلك لا يقال من قبل الرأي ، إنما هو من شأن النبوة ، فتعين كونه مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم . والله أعلم . ( باب ما يذكر من ملاحم الروم ) قال في مراصد الاطلاع : الروم جيل معروف في بلاد واسعة تضاف إليهم فيقال بلاد الروم ، ومشارق بلادهم وشمالهم الترك والروس والخزري [ خزر بالتحريك وآخره راء بلاد