العظيم آبادي
250
عون المعبود
قلت : حديث أبي إسحاق عن علي رضي الله عنه يأتي عن قريب ولفظه قال علي رضي الله عنه ونظر إلى ابنه الحسن فقال : " إن ابني هذا سيد كما سماه النبي صلى الله عليه وسلم وسيخرج من صلبه رجل " الخ ( يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي ) فيكون محمد بن عبد الله وفيه رد على الشيعة حيث يقولون المهدي الموعود هو القائم المنتظر وهو محمد بن الحسن العسكري . ( يملأ الأرض ) استئناف مبين لحسبه كما أن ما قبله معين لنسبة أي يملأ وجه الأرض جميعا أو أرض العرب وما يتبعها والمراد أهلها ( قسطا ) بكسر القاف وتفسيره قوله : ( وعدلا ) أتى بهما تأكيدا ( كما ملئت ) أي الأرض قبل ظهوره ( لا تذهب ) أي لا تفني ( أو لا تنقضي ) شك من الراوي ( حتى يملك العرب ) قال في فتح الودود : خص العرب بالذكر لأنهم الأصل والأشرف انتهى . وقال الطيبي : لم يذكر العجم وهم مرادون أيضا لأنه إذا ملك العرب واتفقت كلمتهم وكانوا يدا واحدة قهروا سائر الأمم ، ويؤيده حديث أم سلمة انتهى . وهذا الحديث يأتي في هذا الباب . قال القاري : ويمكن أن يقال ذكر العرب لغلبتهم في زمنه أو لكونهم أشرف أو هو من باب الاكتفاء ومراده العرب والعجم كقوله تعالى : * ( سرابيل تقيكم الحر ) * أي والبرد والأظهر أنه اقتصر على ذكر العرب لأنهم كلهم يطيعونه بخلاف العجم بمعنى ضد العرب فإنه قد يقع منهم خلاف في إطاعته والله تعالى أعلم انتهى . ( يواطئ اسمه اسمي ) أي يوافق ويطابق اسمه اسمي ( لفظ عمر وأبي بكر بمعنى سفيان ) هو الثوري قاله المنذري أي لفظ حديث عمر وأبي بكر بمعنى حديث سفيان . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال حسن صحيح . قلت : حديث عبد الله بن مسعود قال الترمذي هو حديث حسن صحيح وسكت عنه أبو داود : والمنذري وابن القيم ، وقال الحاكم رواه الثوري وشعبة وزائدة وغيرهم من أئمة المسلمين عن عاصم قال وطرق عاصم عن زر عن عبد الله كلها صحيحة إذ عاصم إمام من أئمة المسلمين انتهى . وعاصم هذا هو ابن أبي النجود واسم أبي النجود بهدلة : أحد القراء السبعة . قال أحمد بن حنبل : كان رجلا صالحا وأنا أختار قرائته . وقال أحمد أيضا : وأبو زرعة ثقة ، وقال أبو حاتم محله عندي محل الصدق صالح الحديث ولم يكن بذلك الحافظ . وقال أبو جعفر العقيلي لم يكن فيه إلا سوء ألح فظ . وقال الدارقطني : في حفظه شئ ، وأخرج له البخاري في صحيحه مقرونا بغيره ،