العظيم آبادي
240
عون المعبود
( قال هي جزاؤه إلخ ) إلى هذا التأويل ذهب جمهور السلف والخلف غير ابن عباس رضي الله عنه المشهور عنه كما تقدم . والحديث سكت عنه المنذري . ( باب ما يرجى في القتل ) ما موصولة أي باب الذي يرجى في القتل من المغفرة . ( فقلنا وقالوا ) شك من الراوي ( هذه ) أي هذه الفتنة ( لتهلكنا من الإهلاك ) أي تهلك تلك الفتنة دنيانا وعاقبتنا ( إن بحسبكم القتل ) قال السيوطي في مرقاة الصعود : هذا بزيادة الباء في المبتدأ عند النجاة : قالوا لا يحفظ زيادة الباء في المبتدأ إلا في بحسبك زيد أي حسبك ، ومثله قوله بحسبك أن تفعل الخيرات . قال ابن يعيش : ومعناه حسبك فعل الخيرات والجار والمجرور في موضع رفع في الابتداء ، قال ولا يعلم مبتدأ دخل عليه حرف الجر في الإيجاب غير هذا الحرف انتهى . وعلى هذا ههنا هو اسم إن والقتل مرفوع خبرها انتهى كلام السيوطي . ومعنى هذه الجملة أن هذه الفتنة لو أدركتكم ليكفيكم عن فيها القتل أي كونكم مقتولين والضرر الذي يحصلكم من منها ليس إلا القتل وأما هلاك عاقبتكم فكلا ، بل يرحم الله عليكم هناك ويغفر لكم ، هذا ظهر لي في معنى هذه الجملة والله تعالى أعلم ( قتلوا ) بصيغة المجهول والحديث سكت عنه المنذري . ( أمتي هذه ) أي الموجودون الآن وهم قرنه أو أعم ( أمة مرحومة ) أي مخصوصة بمزيد الرحمة وإتمام النعمة ، أو بتخفيف الإصر والأثقال التي كانت على الأمم قبلها من قتل النفس