العظيم آبادي
235
عون المعبود
والحديث دال على فضيلة العزلة لمن خاف على دينه . كذا في فتح الباري . قال المنذري : وأخرجه البخاري والنسائي وابن ماجة . ( باب النهي عن القتال في الفتنة ) ( يعني في القتال ) أي في الحرب التي وقعت بين علي ومن معه وعائشة ومن معها ، وفي بعض النسخ في قتال الجمل والمراد به الحرب المذكورة سميت به لأن عائشة رضي الله عنها كانت يومئذ على الجمل ، وفي بعض النسخ في قتال ، وفي بعض النسخ هذا الرجل لأنصره ، ما والمراد منه علي بن أبي طالب رضي الله عنه ( إذا تواجه المسلمان بسيفهم ) قال القسطلاني أي ضرب كل واحد منهما وجه الآخر أي ذاته ( فالقاتل والمقتول في النار ) أي يستحقانه وقد يعفو الله عنهما أو ذلك محمول على من استحل ذلك ( هذا القاتل ) أي يستحق النار ( فما بال المقتول ) أي فما ذنبه حتى يدخلها ( إنه أراد قتل صاحبه ) وفي رواية البخاري إنه كان حريصا على قتل صاحبه . قال القسطلاني : وبه استدل من قال بالمؤاخذة بالعزم وإن لم يقع الفعل وأجاب من لم يقل بذلك أن في هذا فعلا وهو المواجهة بالسلاح ووقوع القتال ، ولا يلزم من كون القاتل والمقتول في النار أن يكونا في مرتبة واحدة ، فالقاتل يعذب على القتال والقاتل والمقتول يعذب على القتال فقط فلم يقع التعذيب على العزم المجرد انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي . ( عن الحسن ) هو البصري .