العظيم آبادي
218
عون المعبود
( ولو اجتمع ) أي العدو ( أقطارها ) أي نواحي الأرض ( الأئمة المضلين ) أي الداعين إلى البدع والفسق والفجور ( في أمتي ) أي من بعضهم لبعض ( لم يرفع ) السيف ( عنها ) أي عن الأمة ( إلى يوم القيامة ) فإن لم يكن في بلد يكون في بلد آخر وقد ابتدئ في زمن معاوية وهلم جرا لا يخلو عنه طائفة من الأمة . والحديث مقتبس من قوله تعالى : * ( أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض ) * ( بالمشركين ) منها ما وقع بعد وفاته صلى الله عليه وسلم في خلافة الصديق رضي الله عنه ( الأوثان ) أي الأصنام حقيقة ، ولعله يكون فيما سيأتي أو معنى ومنه تعس عبد الدينار وعبد الدرهم ( وإنه ) أي الشأن ( كذابون ) أي في دعوتهم النبوة ( ثلاثون ) أي هم أو عددهم ثلاثون ( وأنا خاتم النبيين ) بكسر التاء وفتحها والجملة حالية ( لا نبي بعدي ) تفسير لما قبله ( على الحق ) خبر لقوله لا تزال أي ثابتين على الحق علما وعملا ( ظاهرين ) أي غالبين على أهل الباطل ولو حجة . قال الطيبي : يجوز أن يكون خبرا بعد خبر وأن يكون حالا من ضمير الفاعل في ثابتين أي ثابتين على الحق في حالة كونهم غالبين على العدو ( ثم اتفقا ) أي سليمان بن حرب ومحمد بن عيسى ( من خالفهم ) أي لثباتهم على دينهم ( حتى يأتي أمر الله تعالى ) متعلق بقوله لا تزال . قال في فتح الودود : أي الريح الذي يقبض عندها روح كل مؤمن ومؤمنة . وفي رواية الشيخين من حديث المغيرة بن شعبة " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله " وأخرج الحاكم في المستدرك عن عمر " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة " قال المناوي : أي إلى قرب قيامها لأن الساعة لا تقوم حتى لا يقال في الأرض الله الله انتهى . قلت : حديث ثوبان مطولا هو عند المؤلف ، وأما غير المؤلف فأخرجه مفرقا في المواضع ، فحديث إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها إلى قوله يكون بعضهم يسبي بعضا أخرجه مسلم وأبو داود وابن ماجة والترمذي كلهم في الفتن وقال الترمذي حسن