العظيم آبادي
204
عون المعبود
( أول كتاب الفتن الملاحم ) قال العيني : الفتن بكسر الفاء جمع فتنه وهي المحنة والفضيحة والعذاب ، ويقال أصل الفتنة الاختبار ثم استعملت فيما أخرجته المحنة والاختبار إلى المكروه ، ثم أطلقت على كل مكروه وآئل إليه كالكفر والإثم والفضيحة والفجور وغير ذلك انتهى . الملاحم جمع ملحمة وهو موضع القتال ، اما من اللحم لكثرة لحوم القتلى فيها أو من لحمه الثوب لاشتباك الناس واختلاطهم فيها كاشتباك لحمه الثوب لسداه ، والأول انسب وأقرب . وفي مشارق الأنوار : ملاحم القتال معاركها وهي مواضع القتال ، ولكن قال في القاموس الملحمة والعظيمة ، وفي الصراح ملحمة فتنه وحرب بزركك . ( باب ذكر الفتن ودلائلها ) ( قام ) أي خطيبا واعظا ( فينا ) أي فيما بيننا أو لأجل أن يعظنا ويخبرنا بما سيظهر من الفتن لنكون على حذر منها في كل الزمن ( قائما ) هكذا في جميع نسخ الكتاب والظاهر قياما وفي رواية مسلم مقاما ( شيئا يكون ) بمعنى يوجد صفة شيئا ، وقوله ( في مقامه ) متعلق بترك