العظيم آبادي

167

عون المعبود

( لا أجزها ) بضم الجيم والزاي المشددة أي لا أقطعها ( يمدها ) أي الذؤاب ( ويأخذ بها ) أي بالذؤابة . قال القاري : أي يلعب بها لأنه كان ينبسط معه ، وقيل يمدها حتى تصل الأذن ثم يأخذ الزائد من الأذان فيقطعه ، وجملة كان استئناف تعليل انتهى . والحديث يدل على جواز اتخاذ الذؤابة . وقد أخرج النسائي بسند صحيح عن زياد بن حصين عن أبيه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده على ذؤابته وسمت عليه ودعا له . ومن حديث ابن مسعود وأصله في الصحيحين قال قرأت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة . وإن زيد بن ثابت لمع الغلمان له ذؤابتان . ويمكن الجمع بين هذه الأحاديث وبين حديث ابن عمر الماضي القاضي بمنع اتخاذ الذؤابة بأن الذؤابة الجائز اتخاذها . ما يفرد من الشعر فيرسل ويجمع ما عداها بالضفر وغيره ، والتي تمنع أن يحلق الرأس كله ويترك ما في وسطه فيتخذ ذؤابة وقد صرح الخطابي بأن هذا مما يدخل في معنى القزع . كذا في فتح الباري والحديث سكت عنه المنذري . ( دخلنا ) أي أنا وأهلي ( فحدثتني أختي المغيرة ) بدل أو عطف ولم بيان فهو اسم مشترك بين الرجل والمرأة ( قالت ) بدل من حديث أو استئناف بيان ( وأنت يومئذ ) أي حين دخلنا على أنس ( غلام ) أي ولد صغير . قال الطيبي : الجملة حال عن مقدر يعني أنا أذكر أنا دخلنا على أنس مع جماعة ولكن أنسيت كيفية الدخول فحدثتني أختي وقالت أنت يوم دخولك على أنس غلام الخ كذا في المرقاة ( ولك قرنان ) أي ضفيرتان من شعر الرأس ( أو قصتان ) بضم القاف وتشديد الصاد شعر الناصية ، وأو للشك من بعض الرواة ( فمسح ) أي أنس بن مالك . ووهم العلامة على القاري ، فأرجع الضمير إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو وهم فاحش والله أعلم ( برك عليك ) بتشديد الراء أي دعا لك