العظيم آبادي
155
عون المعبود
( باب في الخلوق للرجال ) بفتح الخاء المعجمة وضم اللام . قال في المجمع : طيب مركب من الزعفران وغيره وتغلب عليه الحمرة والصفرة ورد إباحته تارة والنهي عنه أخرى لأنه من طيب النساء . والظاهر أن أحاديث النهي ناسخة انتهى . قد تشققت يداي ) أي من إصابة الرياح واستعمال الماء كما يكون في الشتاء قال في الصراح : شق كفتكى على جمعه شقوق ، يقال بيد فلان وبرجله شقوق ( فخنقوني ) بتشديد اللام أي جعلوا الخلوق في شقوق يدي لمداواة فقوله ( بزعفران ) للتأكيد أو بناء على التجريد ذكره في المرقاة ( ولم يرحب بي ) أي لم يقل مرحبا ( وقد بقي على منه ردع ) أي لطخ من بقية لون الزعفران ( بخير ) أي ببشر ورحمة بل يوعدونهم الله بالعذاب الشديد والهوان الوبيل ( ولا المتضمخ بالزعفران ) أي المتلطخ به لأنه متلبس بمعصية حتى يقلع عنها ( ولا الجنب ) أي لا تدخل البيت الذي فيه جنب . قال ابن رسلان : يحتمل أن يراد به الجنابة من الزنا وقيل الذي لا تحضره الملائكة هو الذي لا يتوضأ بعد الجنابة وضوءا كاملا ، وقيل هو الذي يتهاون في غسل الجنابة فيمكث من الجمعة إلى الجمعة لا يغتسل إلا للجمعة . قال المنذري : في إسناده عطاء الخراساني ، وقد أخرج له مسلم متابعة ووثقه يحيى بن معين ، وقال أبو حاتم الرازي لا بأس به صدوق يحتج به ، وكذبه سعيد بن المسيب . وقال ابن حبان كان رديء الحفظ يخطئ ولا يعلم فبطل الاحتجاج به .