العظيم آبادي
149
عون المعبود
( أومأت ) في القاموس : وماء إليه كأومأ . وفي بعض النسخ أومت بغير الهمزة بعد الميم وهو موهم إلى أنه معتل اللام لكن لم يذكر صاحب القاموس مادته مطلقا ، وقالوا في توجيهه إن أصله أوماأت بالهمز فخفف بإبداله ألفا فحذف لالتقاء الساكنين ( من وراء ستر ) أي حجاب ( بيدها كتاب ) الجملة من المبتدأ المؤخر والخبر المقدم صفة للمرأة كأنها جاءت بكتاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أيد رجل ) أي هي ( قالت ) أي المرأة ( بل امرأة ) بالرفع أي صاحبتها امرأة وأنا امرأة ( لو كنت امرأة ) مراعية محمد شعار النساء ( لغيرت أظفارك ) أي خضبتها ( يعني بالحناء ) تفسير من عائشة أو غيرها من الرواة . وفي الحديث شدة استحباب الخضاب بالحناء للنساء . قال المنذري : وأخرجه النسائي . ( باب في صلة الشعر ) ( وهو على المنبر ) أي في المدينة ( وتناول ) أي أخذ ( قصة ) بضم وتشديد الخصلة من الشعر ( كانت في يد حرسي ) بفتح الحاء والراء وبالسين المهملات نسبة إلى الحرس وهم خدم الأمير الذين يحرسونه ويقال للواحد حرسي لأنه اسم جنس ( أين علماؤكم ) فيه إشارة إلى قلة العلماء يومئذ بالمدينة ، ويحتمل أنه أراد بذلك إحضارهم ليستعين بهم على ما أراد من إنكار ذلك أو لينكر عليهم سكوتهم عن إنكارهم هذا الفعل قبل ذلك ( عن مثل هذه ) أي القصة التي توصلها المرأة بشعرها ( حين اتخذ هذه ) أي القصة . والحديث حجة للجمهور في منع وصل الشعر بشئ آخر سواء كان شعرا أم لا ، ويؤيده حديث جابر " زجر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تصل المرأة بشعرها شيئا " أخرجه مسلم . وذهب الليث وكثير من الفقهاء أن الممتنع وصل الشعر