العظيم آبادي
146
عون المعبود
المصدر بمعنى التنعم أصله من الرفه وهو أن ترد الإبل الماء متى شاءت ، ومنه أخذت الرفاهية وهي السعة والدعة والتنعم كره النبي صلى الله عليه وسلم الإفراط في التنعم من التدهين والترجيل على ما هو عادة الأعاجم وأمر بالقصد في جميع ذلك ، وليس في معناه الطهارة والنظافة ، فإن النظافة من الدين . قال الحافظ : القيد بالكثير في الحديث إشارة إلى أن الوسط المعتدل من الإرفاه لا يذم ، وبذلك يجمع بين الأخبار انتهى ، ووقع في بعض النسخ الإرفاء ثم بالهمزة ومعناه الامتشاط كما في القاموس . قال العلقمي في شرح الجامع : وفي أبي داود ، كان ينهانا عن كثير الإرفاه بكسر الهمزة وسكون الراء وبعد الألف المقصورة هاء وهذا هو المشهور وفي بعض نسخ أبي داود ، المعتمدة الإرفة رسول بكسر الهمزة وضمها وسكون الراء وتخفيف الفاء أيضا لكن محذوف الألف اختصارا انتهى ( حذاء ) بكسر المهملة والذال المعجمة والمد النعل ( أن نحتفي ) أن نمشي حفاة ( أحيانا ) أي حينا بعد حين وهو أوسع معنى من غبا . قاله القاري : والحديث سكت عنه المنذري . ( عنده ) أي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ألا تسمعون ألا تسمعون ) كرره للتأكيد ، وألا بالتخفيف أي اسمعوا ( إن البذاذة ) بفتح الموحدة ذالين ولا معجمتين . قال الخطابي : البذاذة سوء الهيئة والتجوز في الثياب ونحوها ، يقال رجل باذ الهيئة إذا كان رث الهيئة واللباس ( يعني التقحل ) بقاف وحاء مهملة تكلف اليبس والبلى والمتقحل الرجل اليابس الجلد السئ الحال ( أبو داود وهو ) أي أبو أمامة المذكور شيخ عبد الله ( أبو أمامة بن ثعلبة الأنصاري ) واسمه إياس وهو صحابي . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة وفي إسناده محمد بن إسحاق وقد تقدم الكلام عليه . وقال أبو عمر النمري : اختلف في إسناد قوله البذاذة من الإيمان اختلافا سقط معه الاحتجاج به ولا يصح من جهة الإسناد .