العظيم آبادي

129

عون المعبود

( فوالله لقد رأيت هذا ) المذكور من لبس الذهب والحرير ولبس جلود السباع والركوب عليها ( كله ) بالنصب تأكيد ( في بيتك يا معاوية ) فإن أبناءك هو ومن تقدر عليه لا يحترزون عن استعمالها وأنت لا تنكر عليهم وتطعن في الحسن بن علي ( أني لن أنجو منك ) لأن كلامك حق صحيح ( فأمر له ) أي للمقدام من العطاء والإنعام ( بما لم يأمر لصاحبيه ) وهما عمر وبن الأسود والرجل الأسدي ( وفرض لابنه ) أي لابن المقدام ( في المائتين ) أي قدر هذا المقدار من بيت المال رزقا له ، وفي بعض النسخ في المئين فكان المائتين ( ففرقها ) من التفريق أي قسم العطية التي أعطاها معاوية على أصحابه وأعطاهم . والحديث يدل على النهي عن لبس الذهب والحرير ، وقد تقدم أن النهي خاص بالرجال ، وعلى النهي عن لبس جلود السباع والركوب عليها وهذا هو المقصود من إيراد الحديث . وأخرج أيضا أحمد في مسنده من طريق بقية عن المقدام بن معدي كرب قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحرير والذهب وعن مياثر النمور ( لشيئه ) هكذا في أكثر النسخ ، أي حسن الإمساك لما له ومتاعه . قال في المصباح : " الشيء في اللغة عبارة عن كل موجود إما حسا كالأجسام أو حكما كالأقوال نحو قلت شيئا وجمع الشيء أشياء . وفي بعض نسخ الكتاب حسن الامساك كسبه فالكسب مفعول للامساك . قال في المجمع : من أطيب كسبكم أي من أطيب ما وجد بتوسط سعيكم . قال المنذري : وأخرجه النسائي مختصرا وفي إسناده بقية بن الوليد وفيه مقال انتهى . قلت : وفي إسناد مسند أحمد صرح بقية بن الوليد بالتحديث .