العظيم آبادي
109
عون المعبود
الراء جمع رقيق ( فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ) أي حال كونه معرضا ( إذا بلغت المحيض ) أي زمان البلوغ ، وخص المحيض للغالب ( لم يصح ) بفتح الياء وضم اللام ( أي يرى ) بصيغة المجهول أي يبصر ( منها ) أي من بدنها وأعضائها . والحديث فيه دلالة على أنه ليس الوجه والكعبان من العورة ، فيجوز للأجنبي أن ينظر إلى وجه المرأة الأجنبية وكفيها عند أمن الفتنة مما تدعو الشهوة إليه من جماع أو ما دونه . أما عند خوف الفتنة فظاهر إطلاق الآية والحديث عدم اشتراط الحاجة ، ويدل على تقييده بالحاجة اتفاق المسلمين على منع النساء يخرجن سافرات الوجوه لا سيما عند كثرة الفساق قاله ابن رسلان . ويدل على أن الوجه والكفين ليستا من العورة قوله تعالى في سورة النور * ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) * . قال في تفسير الجلالين وهو يعني ما ظهر منها الوجه والكفان فيجوز نظره لأجنبي إن لم يخف فتنة في أحد الوجهين [ أي للشافعية ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله ] . والثاني يحرم لأنه مظنة الفتنة ورجح حسما للباب انتهى . وقد جاء تفسير قوله : * ( إلا ما ظهر منها ) * بالوجه والكفين عن ابن عباس رضي الله عنه أخرجه ابن أبي حاتم والبيهقي وأخرجه إسماعيل القاضي عن ابن عباس مرفوعا بسند جيد . قال المنذري : في إسناده سعيد بن بشير أبو عبد الرحمن النصري ، نزيل دمشق مولى بني نصر وقد تكلم فيه غير واحد . وذكر الحافظ أبو بكر أحمد الجرجاني هذا الحديث ، وقال لا أعلم رواه عن قتادة غير سعيد بن بشير ، وقال مرة فيه عن خالد بن دريك عن أم سلمة بدل عائشة . ( باب في العبد ينظر إلى شعر مولاته ) أي هل يجوز ذلك له أم لا ؟