العظيم آبادي

106

عون المعبود

بالرجال فما حكمها ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجلة ) بفتح الراء وضم الجيم وفتح اللام ( من النساء ) بيان للرجلة . قال في النهاية : إنه لعن المترجلات من النساء يعني اللاتي يتشبهن بالرجال في زيهم وهيأتهم فأما في العلم والرأي فمحمود ، وفي رواية لعن الرجلة من النساء بمعنى المترجلة . ويقال امرأة رجلة إذا شبهت بالرجال في الرأي والمعرفة انتهى . وفي المرقاة : والتاء في الرجلة للوصفية أي المتشبهة في الكلام واللباس بالرجال انتهى . قال السندي : الرجلة تأنيث الرجل أي المتشبهة انتهى . والحديث سكت عنه المنذري . ( باب في قول الله تعالى * ( يدنين عليهن من جلابيبهن ) * ) الآية بتمامها لأنه في الأحزاب هكذا * ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما ) * وقوله : * ( جلابيبهن ) * جمع جلباب وهي الملاءة التي تشتمل بها المرأة أي يرخين بعضها على الوجوه إذا خرجن لحاجتهن إلا عينا واحدة . كذا في الجلالين . وقال في جامع البيان : الجلباب رداء فوق الخمار تستر من فوق إلى أسفل ، يعني يرخينها عليهن ويغطين لو وجوههن وأبدانهن انتهى * ( ذلك أدنى ) * أقرب إلى * ( أن يعرفن ) * بأنهن حرائر * ( فلا يؤذين ) * بالتعرض لهن بخلاف الإماء فلا يغطين وجوههن ، وكان المنافقون يتعرضون لهن . قال السيوطي : هذه آية الحجاب في حق سائر النساء ففيها وجوب ستر الرأس . والوجه عليهن ( لما نزلت سورة النور عمدن ) أي قصدن ( إلى حجور ) بالراء المهملة ( أو حجوز ) بالزاء المعجمة .