العظيم آبادي
103
عون المعبود
( باب في قدر موضع الإزار ) ( على الخبير سقطت ) أي على العارف به وقعت وهو مثل ( الإزرة حديث المسلم ) الإزرة بكسر همز وسكون زاي الحالة وهيئة الاتزار مثل الركبة والجلسة كذا في النهاية ( إلى نصف الساق ) أي منتهية إليه يعني الحالة والهيئة التي يرتضي منها المؤمن في الاتزار هي أن يكون على هذه الصفة ( ولا حرج أو لا جناح ) شك من الراوي أي لا إثم على المسلم ( فيما بينه ) أي بين نصف الساق ( ما كان أسفل من الكعبين فهو في النار ) أي صاحبه في النار . قال الخطابي : قوله فهو في النار يتأول على وجهين أحدهما أن ما دون الكعبين من قدم صاحبه في النار عقوبة له على فعله ، والوجه الآخر أن يكون معناه أن صنيعه ذلك وفعله الذي فعله في النار على معنى أنه معدود ومحسوب من أفعال أهل النار انتهى ( من جر إزاره ) على وجه الأرض ( بطرا ) بفتحتين أي تكبرا أو فرحا وطغيانا بالغنى ( لم ينظر الله إليه ) تقدم معناه . والحديث فيه دلالة على أن المستحب أن يكون إزار المسلم إلى نصف الساق والجائز بلا كراهة ما تحته إلى الكعبين ، وما كان أسفل من الكعبين فهو حرام وممنوع . قال المنذري : وأخرجه النسائي وابن ماجة انتهى . وقال النووي في رياض الصالحين : رواه أبو داود بإسناد صحيح ( الإسبال في الإزار والقميص الخ ) في هذا الحديث دلالة على عدم اختصاص الإسبال بالإزار بل يكون في القميص والعمامة كما في الحديث . قال ابن رسلان : والطيلسان والرداء والشملة . قال ابن بطال : وإسبال العمامة المراد به إرسال العذبة زائدا على ما جرت به العادة انتهى . وتطويل أكمام القميص تطويلا زائدا على المعتاد من الإسبال . وقد نقل القاضي