الشيخ محمد السند

99

مقامات فاطمة الزهراء ( ع ) في الكتاب والسنة

روى الفريقان أن رضا فاطمة رضا الله تعالى وغضبها غضبه ، فقد روي في عوالم العلوم عن المناقب : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " يا فاطمة انّ الله ليغضب لغضبك ويرضى لرضاك " ( 1 ) . وعن كشف الغمة عن الحسين بن علي عن أبيه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " يا فاطمة انّ الله ليغضب لغضبك ويرضى لرضاك " ( 2 ) . وروى أهل السنّة بأسانيد مختلفة وطرق متكثرة مثل ما اخرجه محب الدين الطبري في ذخائر العقبى عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) انّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) قال : " يا فاطمة انّ الله عز وجل يغضب لغضبك ويرضى لرضاك " ( 3 ) . يُعد هذا الحديث من جملة الأدلّة على اثبات عصمتها ( عليها السلام ) ، فإضافة إلى آية التطهير التي تدلّ على عصمتها وحجيتها على الخلق ، إذ أن غضب فاطمة ورضاها دالّة على الرضا والغضب الإلهيين مما يعني أن غضب فاطمة ورضاها فرع غضب الله تعالى ورضاه ومتى ما كان الامر كذلك فإننا نستكشف بالدليل الاني عصمتها ( عليها السلام ) ، إذ لا

--> ( 1 ) عوالم العلوم : 116 . ( 2 ) عوالم العلوم : 116 . ( 3 ) ذخائر العقبى : 39 دار المعرفة بيروت .