الشيخ محمد السند

96

مقامات فاطمة الزهراء ( ع ) في الكتاب والسنة

تحتل مقام الحجية المشار إليها سابقاً مما يعطي لوقفتها ( عليها السلام ) بُعداً آخر في تأييد النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتصديقه بدعوته ، إذ اقترانها معه بآية التطهير ومشاركتها له بآية المباهلة وبيان مقامها في سورة الدهر من كونها من المقربين الذين يفيضون على الأبرار ويتزودون من عين السلسبيل وهي عين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كل ذلك يؤكد أن أمومتها استناداً إلى حجيتها ستكون رعاية اشراف وحجية للدين ، وبهذا فكم فرق بين الأمومة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) والأمومة للمؤمنين . ويحتمل معنى أمومتها للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ما تقدم في المقام السابق من كون وجودها النوري أصل لوجوده البدني ، لأن الأم في اللغة تستعمل بمعنى الأصل ، نظير ما ورد أن المؤمن أبوه النور وأمّه الرحمة .