الشيخ محمد السند

37

مقامات فاطمة الزهراء ( ع ) في الكتاب والسنة

الثاني : أخذ ولايتها وطاعتها على الأنبياء ، وهو مستفاد من الوجه الثاني المتقدم في الكتاب ، وقد تقدم في رواية دلائل الإمامة حول مصحف فاطمة ( عليها السلام ) عن أبي بصير وقوله ( عليه السلام ) : " ولقد كانت ( عليها السلام ) مفروضة الطاعة على جميع من خلق اللّه من الجن والإنس والطير والوحش والأنبياء والملائكة " ( 1 ) ، وفي رواية بصائر الدرجات عال اسنادها عن حذيفة بن أسعد قال : " قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : ما تكاملت النبوّة لنبيّ في الأرض حتّى عرضت عليه ولايتي وولاية أهل بيتي ( عليهم السلام ) فمثلوا له فأقرّوا بطاعتهم وولايتهم " ( 2 ) . الثالث : ما روي من قولهم ( عليهم السلام ) " لولا أنّ أمير المؤمنين تزوجها لما كانت لها كفو إلى يوم القيامة على وجه الأرض آدم فمن دونه " ( 3 ) . وقد أشار إلى ذلك المجلسي ( رحمه الله ) بقوله : انّه يستدلّ به على كون علي وفاطمة ( عليهما السلام ) أشرف من سائر أولي العزم سوى نبيّنا ( صلى الله عليه وآله ) إلى غير ذلك من الوجوه الروائية التي لا مجال لهذا المختصر من ذكرها .

--> ( 1 ) دلائل الإمامة : 27 . ( 2 ) وقد أورد المجلسي باباً ذكر فيه ستّين رواية ذكر فيها تفضيلهم ( عليهم السلام ) على الأنبياء راجع البحار 26 : ص 267 . ( 3 ) البحار 43 : 10 .