الشيخ محمد السند
102
مقامات فاطمة الزهراء ( ع ) في الكتاب والسنة
الأخيار ) ( 1 ) وقوله تعالى ( انّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 2 ) وكما في عنوان " المقرّب " كقوله تعالى ( والسابقون السابقون أولئك المقربون ) ( 3 ) فهو تعبير عن الحجية العملية وهو وان كان عملاً إلا انّه على صعيد القلب ، كما انّ النور فوق الادراك مع أنه على صعيد العمل . اذن فالحجة العملية ، هي حجية نظرية مشوبة بعمل . كما أنها أبلغ في البيان عن الحجية النظرية لأن الحجية النظرية والعصمة النظرية ( كلاهما بمعنى واحد ) تؤمنان لنا العصمة والأمن من الزلل في التلقي النظري ، في حين انها لا تشمل الأمن من الخطأ في السلوك العملي . بينما الحجية العملية فهي التلقي النظري وعصمته مفروغ عنهما فضلاً عن الأمان والعصمة في التطبيق العملي ، ومن ثَمَ فتكون أبلغ في الأمان في علو درجة العصمة ومنزلتها من الحجية النظرية وحدها . اذن فالرضا والغضب الذي أشار اليهما النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حديثه لابد أن يكونا تابعين لإرادة الله تعالى ، ومع هذا فانّ رضا فاطمة ( عليها السلام ) سيكون متبوعاً من قبل غضب ورضا الله تعالى ، لا أن هذه المتبوعية
--> ( 1 ) ص : 47 . ( 2 ) الأحزاب : 33 . ( 3 ) الواقعة : 11 .