مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )
221
تفسير مقتنيات الدرر
سورة الهمزة ( مكية ) قال صلَّى اللَّه عليه وآله : من قرأها في فريضة من فرائضه نفت عنه الفقر وجلبت عليه الرزق وتدفع عنه ميتة السوء . بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الهمزة ( 104 ) : الآيات 1 إلى 9 ] بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ( 1 ) الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَه ُ ( 2 ) يَحْسَبُ أَنَّ مالَه ُ أَخْلَدَه ُ ( 3 ) كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ ( 4 ) وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ ( 5 ) نارُ اللَّه ِ الْمُوقَدَةُ ( 6 ) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ ( 7 ) إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ ( 8 ) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ ( 9 ) * ( [ وَيْلٌ ] ) * مبتدء وساغ الابتداء به مع كونه نكرة لأنّه دعاء عليهم بالهلكة * ( [ لِكُلِّ ] ) * مغتاب عيّاب نمّام مفرّق بين الأحباب بالنميمة ، والهمزة الَّذي يطعن في الوجه بالعيب واللمزة الطعّان في الغيب وقيل : الهمزة المغتاب واللمزة الطعّان عن سعيد بن جبير وقتادة . وقيل بالعكس وبناء فعلة يدلّ على الاعتياد ، ولا يقال ضحكة ولعنة إلَّا للمكثر المتعوّد ، وفي أدب الكاتب لابن قتيبة : فعلة بسكون العين من صفات المفعول وفعلة بفتح العين من صفات الفاعل ، يقال : رجل هزأة بسكون الزاي للَّذي يهزء به وهزأة بفتح الزاي لمن يهزء بالناس . ونزولها في الأخنس بن شريق أو في الوليد بن المغيرة فإنّ كلَّا منهما كان يغتاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله والأصحّ العموم لقوله تعالى : « لكلّ » ولم يقل : للهمزة واللمزة ، وفي الحديث : المؤمن كيّس فطن حذر وقّاف متثبّت لا يعجل عالم ورع ، والمنافق همزة لمزة حطمة كحاطب ليل لا يدري من أين يكتسب وفيم أنفق .