مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )
31
تفسير مقتنيات الدرر
شديد السواد * ( [ لا بارِدٍ ] ) * كسائر الظلال * ( [ وَلا كَرِيمٍ ] ) * ولا نافع من أذى الحرّ لمن يأوي إليه نفى بذلك ما أوهم الظلّ من الاسترواح ، وفي الآية تهكّم بأصحاب المشأمة أنّهم لا يستأهلون للظلّ البارد . * ( [ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُتْرَفِينَ ] ) * تعليل لابتلائهم ، ترف أي تنعّم وأترفته النعمة أطغته أي إنّهم كانوا قبل ذلك ممّا ذكر من سوء العذاب شغلوا أنفسهم بالنعم وتركوا الواجبات طلبا لراحة أبدانهم منهمكين في الشهوات . * ( [ وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ ] ) * أي الذنب العظيم الَّذي هو الشرك ومنه بلغ الغلام الحنث أي وقت المؤاخذة بالذنب وحنث في يمينه خلاف برّ فيها وقيل : الحنث هنا الكذب لأنّهم كانوا مع شركهم يحلفون باللَّه لا يبعث اللَّه من يموت . * ( [ وَكانُوا يَقُولُونَ ] ) * لغاية جهلهم وعتوّهم : * ( [ أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً ] ) * بعد الموت وكان أعضاؤنا من اللحم والجلد ترابا وبعضها عظاما وتقديم التراب على العظام للاستبعاد * ( [ أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ] ) * أي لا يكون البعث لنا * ( [ أَوَآباؤُنَا الأَوَّلُونَ ] ) * الواو للعطف على الضمير في مبعوثون ومرجع المعنى أنّنا وآباءنا لا نبعث بعد تلك الحالة . * ( [ قُلْ ] ) * يا محمّد ردّا لهم : * ( [ إِنَّ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ ] ) * من الأمم الَّذين من جملتهم أنتم وآباؤكم * ( [ لَمَجْمُوعُونَ ] ) * بعد الموت * ( [ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ] ) * والتعدية بإلى ضمّن فيه معنى السوق معلوم عند اللَّه وقته والإضافة بمعنى من كخاتم فضّة والميقات هو الوقت المضروب للشيء ينتهي عنده أو يبتدأ منه والميقات قد يستعار للمكان ومنه مواقيت الإحرام للحدود المعيّنة . * ( [ ثُمَّ إِنَّكُمْ ] ) * وثمّ للتراخي زمانا أو رتبة الخطاب لأهل مكّة وأمثالهم * ( [ أَيُّهَا الضَّالُّونَ ] ) * عن الهداية والصواب * ( [ الْمُكَذِّبُونَ ] ) * بآيات اللَّه والبعث * ( [ لآكِلُونَ ] ) * بعد الجمع والبعث * ( [ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ ] ) * من الأولى لابتداء الغاية والثانية بيانيّة أي مبتدئون الأكل من شجر هو الزقّوم تخرج من قعر جهنّم . * ( [ فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ ] ) * أي تملئون بطونكم منها من شدّة الجوع أو بالقسر ولا يكتفي منكم بالأكل بل لا بدّ وملزمون بأن تملئوا منها بطونكم .