مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )
27
تفسير مقتنيات الدرر
الأكواب والأباريق لأنّ العادة جرت على تعدّد الأواني والشرب يكون بكأس واحدة * ( [ لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ] ) * الصدع شقّ في الأجسام الصلبة كالزجاج والحديد ومنه الصداع وهو الانشقاق في الرأس من الوجع أي لا ينالهم بسبب شوبها صداع كما ينالهم ذلك من خمر لدنيا * ( [ وَلا يُنْزِفُونَ ] ) * أي لا يسكرون ولا تذهب عقولهم أو المراد لا ينفد شرابهم فالنفاد إمّا للعقل أو للشراب . * ( [ وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ ] ) * يأخذون خيره وأفضله من ألوانها وهو عطف على قوله : « بِأَكْوابٍ » أي يطوف عليهم ولدان بفاكهة ثمّ ذكر اللحم الَّذي هو سيّد الإدام . * ( [ وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ] ) * أي يتناولون من لحوم الطير مشويّا أو مطبوخا بما يشتهون منها على حسب ميلهم وإرادتهم لا أنّهم مضطرّون وكارهون بل مشتهون . * ( [ وَحُورٌ عِينٌ ] ) * عطف على ولدان أو مبتدء محذوف الخبر أي ولهم حور عين وحور جمع حوراء وهي الشديدة بياض العين والشديدة سوادها وعين جمع عيناه وهي الواسعة الحدقة الحسنة * ( [ كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ] ) * صفة لحور ، مثل الدرّ المصون في الصدف لم تمسّه الأيدي . * ( [ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ] ) * مفعول له أي يفعل بهم ذلك جزاء بأعمالهم في الدنيا ويروى أنّ عقد ياقوتها يضحك في نحرها وفي رجيلها نعلان شراكهما من لؤلؤ تصوّتان بالتسبيح على كلّ حوراء سبعون حلَّة ليست منها حلَّة على لون الأخرى وسبعون لونا من الطيب ليس منها لون على لون الآخر لكلّ امرأة سبعون سريرا من ياقوت أحمر منسوجة بالدرّ على كلّ سرير سبعون فراشا بطائنها من إستبرق وفوق السبعين فراشا سبعون أريكة لكلّ امرأة منهنّ سبعون وصيفة بيد كلّ وصيفة صفحتان من ذهب فيها لون من طعام يجد لآخر لقمة منه لذّة لا يجدها لأوّلها ويعطي لزوجها مثل ذلك على سرير من ياقوت أحمر عليه سوارات من ذهب موشّح بالجواهر . * ( [ لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً ] ) * أي باطلا واللغو السقط من الكلام وما لا يعتدّ به وما يرد من الكلام لا عن رويّة وفكر واللغا صوت العصافير ونحوها من الطيور * ( [ وَلا تَأْثِيماً ] ) * أي لا