مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )
25
تفسير مقتنيات الدرر
ما قبله عليه والمراد بالسيف الَّذين سبقوا إلى الإيمان والطاعة من غير توان وحازوا الكمالات الدينيّة والفضائل اليقينيّة . * ( [ أُولئِكَ ] ) * الموصوفون بذلك النعت الجليل * ( [ الْمُقَرَّبُونَ ] ) * درجاتهم وعلت مراتبهم ورفعت إلى حظائر القدس نفوسهم * ( [ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ] ) * أي كائنين في جنّات النعيم متعلق بالمقرّبون . وقد قيل في السابقين : المراد السابقين إلى الإيمان أو الهجرة وقيل : إلى الصلوات الخمس عن عليّ عليه السّلام وقيل : إلى الجهاد وقيل : إلى التوبة وأعمال البرّ وإلى كلّ ما دعا اللَّه إليه وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : السابقون أربعة ابن آدم المقتول وسابق في أمّة موسى وهو حزبيل مؤمن آل فرعون وسابق امّة عيسى وهو حبيب النجّار صاحب أنطاكية والسابق في امّة محمّد عليّ بن أبي طالب وقال كعب : هم أهل القرآن المتوجّون يوم القيامة فإنّهم كادوا أن يكونوا أنبياء إلَّا أنّهم لا يوحى إليهم والمراد بأهل القرآن الملازمون لقراءته والعاملون به وقيل : الناس ثلاثة : فرجل ابتكر الخير في حداثة سنّه ثمّ داوم عليه حتّى خرج من الدنيا فهو السابق المقرّب ، ورجل ابتكر عمره بالذنب طول الغفلة ثمّ تراجع بتوبة فهذا صاحب اليمين ورجل ابتكر شرّا في حداثة سنّه ثمّ لم يزل عليه حتّى خرج من الدنيا فهذا صاحب الشمال . * ( [ ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ ] ) * أي هم جماعة كثيرة العدد من الأوّلين من الأمم الماضية * ( [ وَقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ ] ) * من أمّة محمّد لأنّ من سبق إلى إجابة نبيّنا قليل بالإضافة إلى من سبق إلى إجابة الأنبياء قبله ولا يخالفه قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إنّ أمّتي يكثّرون سائر الأمم أي يغلبونهم فإنّ أكثريّة سابقي الأمم السالفة من سابقي هذه الامّة لا تمنع أكثريّة تابعي هؤلاء من تابعي أولئك مثل أن يكون سابقو أمم السابقة ألفين وتابعوهم ألف المجموع ثلاثة آلاف ويكون سابقو هذه الامّة ألفا وتابعوهم ثلاثة آلاف فالمجموع أربعة آلاف فرضا وهذا المجموع أكثر من من المجموع الأوّل وفي الحديث أنا أكثر الناس تبعا يوم القيامة . * ( [ عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ ] ) * حال أخرى من المقرّبين والسرر جمع سرير ، المشبّكة