مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )
214
تفسير مقتنيات الدرر
بالسدر والشوك فلا تسمع فيها إلَّا عزيف الجنّ وهو جرس يسمع في المفاوز باللَّيل . وقيل : الرسّ بئر قرب اليمامة أو بئر قرب آذربايجان أو واد نعوذ باللَّه من سطواته قال اللَّه تعالى : « وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً » « 1 » . قوله : * ( [ وَثَمُودُ ] ) * أي وقوم ثمود كان نبيّهم صالح وهو ثمود بن عاد وهو الآخرة وعاد الأولى هو عاد الإرم * ( [ وَعادٌ ] ) * أي قوم عاد وكان نبيّهم هود عليه السّلام * ( [ وَفِرْعَوْنُ ] ) * وهو فرعون موسى * ( [ وَإِخْوانُ لُوطٍ ] ) * لاشتراكهم معه في النسب بالمصاهرة وغيرها لا في الدين . قيل : ما من أحد من الأنبياء إلَّا ويقوم معه قومه إلَّا لوط يقوم وحده * ( [ وَأَصْحابُ الأَيْكَةِ ] ) * وهم من بعث إليهم شعيب غير أهل مدين وكانوا يسكنون أيكة غيضة تنبت المقل والسدر والأراك * ( [ وَقَوْمُ تُبَّعٍ ] ) * الحميريّ ملك اليمن . * ( [ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ ] ) * أي فيما أرسلوا به من الشرائع أي كلّ هؤلاء كذّبوا رسلهم وردّ جميع الرسل لاتّفاق الرسل على التوحيد والحشر وهؤلاء أشركوا وكذّبوا البعث فكذّبوا جميع الرسل ولو أن يكذّبوا رسولا واحدا * ( [ فَحَقَّ وَعِيدِ ] ) * أي فوجب عليهم وعيد وهي كلمة العذاب والوعيد يستعمل في الشرّ خاصّة والوعد في الخير والشرّ . * ( [ أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ ] ) * العيّ بالأمر العجز عنه والهمزة للإنكار والمعنى أفعجزنا عن الخلق الأوّل وهو الإبداء والإنشاء أوّل مرّة حتّى يتوهّم عجزنا عن الخلق الثاني وهو الإعادة وما اعتاض لنا خلقة بالأوّل حتّى نعني بإعادتهم بعثهم أي ليس كذلك مثل ما يزعمون * ( [ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ] ) * أي بل هم في ضلال وشكّ من إعادة الخلق جديدا واللبس منع من إدراك المعنى بما هو كالستر له وخلق جديد إشارة إلى النشأة الثانية وقوبل الجديد بالخلق لمّا كان المقصود بالجديد القريب العهد بالقطع من الثوب . * ( [ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ ] ) * يعني نوع بني آدم * ( [ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِه ِ نَفْسُه ُ ] ) * أي ما يحدّث به قلبه ويكنّ في نفسه ولا يظهره لأحد من المخلوقين * ( [ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْه ِ ] ) * بالعلم * ( [ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ] ) * وهو عرق يتفرّق في البدن يخالط الإنسان في جميع أعضائه . وقيل : هو عرق الحلق أو هو عرق متعلَّق بالقلب أي نحن أقرب إليه من قلبه بمنزلة ذلك العرق
--> ( 1 ) الأنفال : 25 .